
أقرّ رئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني بأنه لا يملك الصلاحية القانونية لاعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حال زيارته المدينة، وذلك بعدما كان قد أشار سابقًا إلى أنه يدرس إمكانية تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية.
وقال ممداني، في مقطع فيديو نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن المدينة “لا تملك الصلاحية القانونية المستقلة لتنفيذ هذه المذكرة”، من دون أن يوضح الأسس القانونية التي استند إليها في تغيير موقفه.
وبحسب تقرير لوكالة “رويترز”، أكد خبراء في القانون الدولي أن ممداني لا يملك أصلًا سلطة توقيف نتنياهو، لعدة أسباب قانونية، أبرزها أن الولايات المتحدة لا تعترف باختصاص المحكمة الجنائية الدولية، كما أنها ليست عضوًا فيها، فضلًا عن تمتع رؤساء الحكومات بحصانة قانونية أثناء وجودهم في مناصبهم.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في عام 2024 مذكرة توقيف بحق نتنياهو بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال الحرب على غزة، فيما ترفض إسرائيل اختصاص المحكمة وتنفي الاتهامات الموجهة إليها.
وقال ألكس وايتينغ، الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة هارفارد والمدعي العام السابق في المحكمة الجنائية الدولية، إنه لا توجد أي آلية في القانون الأميركي لتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة، مشيرًا إلى أن “قانون حماية أفراد الخدمة الأميركية” الصادر عام 2002 يحظر تسليم أي شخص إلى المحكمة الجنائية الدولية.
من جهتها، أوضحت ريبيكا إنغبر، الأستاذة في كلية كاردوزو للقانون والمحامية السابقة في وزارة الخارجية الأميركية، أن رؤساء الحكومات الذين لا يزالون في مناصبهم، مثل نتنياهو، يتمتعون عادةً بالحصانة من الاعتقال والملاحقة أمام المحاكم الأميركية، كما يتمتع ممثلو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بحصانة خلال مشاركتهم في اجتماعات المنظمة.
وكان ممداني قد دعا الحكومة الاتحادية الأميركية إلى تنفيذ مذكرة التوقيف، إلا أن وايتينغ أكد أن ذلك لن يكون ممكنًا إلا إذا انضمت الولايات المتحدة إلى المحكمة الجنائية الدولية وألغت قانون حماية أفراد الخدمة الأميركية، مع الإشارة إلى أن الاتفاق المبرم بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، والذي يمنح حصانة لممثلي الدول المشاركين في اجتماعات المنظمة، سيبقى عائقًا قانونيًا.
وفي السياق، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن نتنياهو “لن يُعتقل أثناء وجوده في الولايات المتحدة”.




