سلايدات

ملف الغواصات يطارد نتنياهو… اللجنة ترفض حجج محاميه

دخل ملف الغواصات الإسرائيلي مرحلة جديدة أكثر حساسية، بعدما رفضت لجنة التحقيق الرسمية طلبات التأجيل التي تقدم بها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وحددت تشرين الثاني المقبل موعدًا لبدء الاستماع إلى الشهود بشأن مسؤوليته الشخصية ومسؤولية 4 مسؤولين آخرين، على أن تُعقد الجلسات خلف أبواب مغلقة قبل نشر التقرير النهائي.

وبحسب تقرير للصحافي غلعاد موراغ، مراسل الشؤون القضائية في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، ستبدأ لجنة التحقيق الرسمية في قضية السفن والغواصات، برئاسة رئيس المحكمة العليا السابق القاضي آشر غرونيس، خلال تشرين الثاني المقبل الاستماع إلى الشهود في ما يتعلق بالمسؤولية الشخصية للأشخاص الذين وُجّهت إليهم رسائل تحذير، على أن تنشر اللجنة تقريرها النهائي بعد انتهاء هذه المرحلة.

وكانت اللجنة قد أرسلت رسائل تحذير إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق موشيه بوغي يعالون، والرئيس السابق لمجلس الأمن القومي ومستشار الأمن القومي السابق يوسي كوهين، والقائد السابق لسلاح البحرية اللواء رام روتبرغ، إضافة إلى موظف مجلس الأمن القومي أفنير سمحوني.

وبسبب التأخير في مناقشة التحذيرات، نشرت اللجنة في كانون الثاني 2026 تقريرًا منهجيًا، قبل استكمال فحص المسؤولية الشخصية للأشخاص المعنيين.

وتضمن التقرير توصيات مفصلة إلى المستوى السياسي ورئيس هيئة الأركان، بهدف منع تكرار أوجه القصور الخطيرة التي رصدتها اللجنة في آليات اتخاذ القرارات المرتبطة بقضايا تقع في صلب الأمن.

ومنذ ذلك الحين، دخلت اللجنة مرحلة التحذيرات، التي تركز على تحديد المسؤولية الشخصية عن أوجه القصور. ويحق للأشخاص المعنيين، خلال هذه المرحلة، الحصول على مواد اللجنة المرتبطة بالتحذيرات الموجهة إليهم ودراستها، وعرض ادعاءاتهم أمام اللجنة، واستجواب الشهود، وتقديم الأدلة.

وكان المعنيون قد طلبوا أخيرًا مهلة إضافية لدراسة المواد، إلا أن اللجنة قررت، في معرض بتها بطلب التمديد، إجراء المناقشات والاستماع إلى الشهود خلال تشرين الثاني وكانون الأول 2026، على أن تُعقد الجلسات خلف أبواب مغلقة.

وتطرقت اللجنة إلى طلبات التأجيل المقدمة من رئيس الحكومة، مشيرة إلى أن وكيله القانوني قال إن نتنياهو يحتاج إلى مهلة إضافية، لأن المحامي ومكتبه لم يتمكنا خلال العام الماضي من التواصل معه، بسبب خضوعه للاستجواب المضاد من جانب النيابة في قضيته الجنائية.

وردّت اللجنة بالقول: “على الرغم من قرار منح مهلة لجميع الذين وُجّهت إليهم التحذيرات، يجب التوضيح أنه لا يمكن قبول ادعاءات محامي رئيس الحكومة. فرئيس الحكومة، خلافًا لبقية المعنيين، ليس من شهود الادعاء في الإجراء الجنائي، ولذلك كان بإمكان وكلائه الاطلاع على المواد قبل 15 شهرًا، في نيسان 2025”.

وأضافت اللجنة: “علاوة على ذلك، ورغم السماح لكل شخص وُجّه إليه تحذير بأن يمثله محاميان، اختار وكلاء رئيس الحكومة استكمال الإجراءات المطلوبة للتمثيل بالنسبة إلى محامٍ واحد فقط، وذلك بعد نحو 10 أشهر من بقية المحامين، لأسباب يحتفظون بها لأنفسهم، وعلى الرغم من أنهم تقدموا بالتماس إلى المحكمة العليا وزعموا أنهم يحتاجون إلى أكثر من محاميين اثنين لتمثيل رئيس الحكومة”.

كما قررت اللجنة أنه “لا يمكن أيضًا قبول ادعاءات وكلاء رئيس الحكومة بشأن الصعوبات العملية في التمثيل، والتي طُرحت الآن فقط عشية موعد تقديم قائمة الشهود المحتملين”.

وأضافت: “ومن باب الزيادة في التوضيح، فإن ادعاءه بأنه خلال العام الماضي لم يتمكن هو ومكتبه من التواصل مع رئيس الحكومة، لا ينسجم مع ادعاءات أخرى عرضها أمام اللجنة”.

وبذلك، ينتقل ملف الغواصات من مرحلة التوصيات العامة إلى اختبار المسؤوليات الشخصية، فيما يُظهر رفض طلب نتنياهو أن اللجنة ماضية في جدولها رغم الضغوط ومحاولات تأجيل جلساتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى