
دخلت الضفة الغربية مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي استعداده لشن “هجمات مكثفة” في المنطقة، في أعقاب الهجوم الذي وقع، الجمعة، قرب بلدة تل، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية وإجراءات أمنية مشددة.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه يستعد لتنفيذ عمليات مكثفة في الضفة الغربية، مشيرًا إلى تأجيل إجازات الجنود في مختلف أنحاء المنطقة وتعزيز القوات، في إطار ما وصفه بـ”مكافحة المسلحين”.
وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليمات بتعزيز القوات في أنحاء الضفة الغربية، عقب الهجمات التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الـ24 الماضية.
وشملت التوجيهات هدم منزل منفذ الهجوم قرب بلدة تل، واتخاذ إجراءات مشددة في القرى التي تعتبرها إسرائيل بؤرًا للمسلحين، من بينها مصادرة الأسلحة وإلغاء تصاريح العمل، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
كما وجّه نتنياهو وكاتس بفصل محاور الحركة والتنقل، وإقامة حواجز إضافية في الضفة الغربية، إلى جانب تسريع إجراءات تسوية أوضاع المزارع الاستيطانية وإقامة مزارع جديدة، وذلك عقب اجتماع أمني تشاوري خُصص لبحث التطورات الميدانية.
وفي سياق العمليات، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال 8 أشخاص وإخضاعهم للتحقيق الميداني، بعد وصول قواته إلى منطقة قرب جنين إثر بلاغ عن تعرض مركبة إسرائيلية للرشق بالحجارة.
وأضاف أنه اعتقل خلال الليل 9 مطلوبين بتهمة التحريض وتنفيذ هجمات، كما استجوب مشتبهين آخرين، وأعلن ضبط أسلحة خلال العمليات.
في المقابل، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة 7 فلسطينيين، بعضهم في حالة خطرة، خلال هجوم نفذه مستوطنون على قرية فرعتا شرق قلقيلية، فيما أفادت مصادر فلسطينية بإصابة عدد من الأشخاص في هجوم آخر استهدف خربة إمريحة في جنين.
كما تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت إطلاق مستوطنين النار على شاب فلسطيني في بلدة فرعتا، إضافة إلى إحراق سيارات تعود لفلسطينيين.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن الجيش الإسرائيلي شدد إجراءاته العسكرية على طريق جنين – نابلس، ودفع بآليات عسكرية إلى سهل بلدة عجة، ما أعاق حركة المركبات المدنية، فيما توغلت قواته في أراضٍ زراعية، متسببة بأضرار فيها، وسط استمرار التصعيد في جنين والبلدات المحيطة بها.




