
شارك رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والسيدة الأولى نعمت عون، بعد ظهر اليوم، في القداس الاحتفالي الذي أُعلن خلاله البطريرك مار الياس بطرس الحويك طوباويًا على مذابح الكنيسة المارونية، في الصرح البطريركي في الديمان.
وترأس القداس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بحضور رئيس دائرة دعاوى القديسين وممثل قداسة البابا لاون الرابع عشر، الكاردينال مارشيلّو سيميرارو.
كما شارك في الاحتفال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وعقيلته سحر بعاصيري، والسفير البابوي في لبنان المونسينيور باولو بورجيا، ووزير الأوقاف في العراق رامي آغاجان وعقيلته، وعدد من الوزراء والنواب، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل وقرينته، وقادة الأجهزة الأمنية، إلى جانب حشد من البطاركة ورؤساء الكنائس الشرقية والمطارنة والأساقفة، والرؤساء العامين والرئيسات العامات الذين توافدوا من لبنان وسوريا والأردن وفلسطين ومصر وقبرص وعدد من بلدان الانتشار.
وحضر أيضًا عدد من الشخصيات السياسية والقضائية والعسكرية والنقابية، ومحافظون ومديرون عامون، وسفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية، ووزراء ونواب سابقون، ورؤساء بلديات، وحشود غفيرة من المؤمنين.
وقائع الاحتفال
افتُتح الاحتفال بتطواف ليتورجي تقدّمه الصليب والشموع، وسط أجواء من الصلاة وتراتيل الشكر.
وألقى راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله كلمة رفع فيها، باسم الكنيسة المارونية، التماس إعلان البطريرك الياس بطرس الحويك طوباويًا، طالبًا بركة قداسة البابا من خلال ممثله الكاردينال سيميرارو.
بعد ذلك، قدّم النائب البطريركي العام وطالب دعوى إعلان التطويب المطران حنا علوان عرضًا لسيرة الطوباوي الجديد، مستعيدًا أبرز محطات حياته الكهنوتية والبطريركية والوطنية والإنسانية.
وتلا الكاردينال سيميرارو المرسوم الرسمي لإعلان التطويب باللغة اللاتينية باسم قداسة البابا لاون الرابع عشر، قبل أن تقرأه الرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات الأم ماري أنطوانيت سعادة باللغة العربية.
وجاء في المرسوم منح الإذن بأن يُدعى خادم الله المكرّم الياس بطرس الحويك، بطريرك أنطاكية للموارنة، ومؤسس جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات، طوباويًا من الآن فصاعدًا، على أن يُحتفل بتذكاره في 5 حزيران من كل عام، وفقًا للأماكن والوسائل التي تحددها القوانين.
وأشار المرسوم إلى أن القرار صدر عن البابا لاون الرابع عشر في كنيسة القديس بطرس في روما، بتاريخ 29 حزيران 2026، خلال الاحتفال بعيد القديسين الرسولين بطرس وبولس.
وسلّم الكاردينال سيميرارو 5 نسخ رسمية من المرسوم إلى البطريرك الراعي، والمطرانين منير خيرالله وحنا علوان، والأم ماري أنطوانيت سعادة، والأخت نورا الخوري حنا، أمينة سر جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات.
وأعلن المطران خيرالله شكر الكنيسة المارونية لقداسة البابا لاون الرابع عشر على إدراج اسم البطريرك الحويك في مصاف الطوباويين، قبل أن تُزاح الستارة عن الأيقونة الرسمية للطوباوي الجديد.
ودخل بعد ذلك تمثال الطوباوي الحويك، الذي يحمل ذخائره، في موكب احتفالي، ووُضع على المذبح، لتبدأ الذبيحة الإلهية التي ترأسها البطريرك الراعي، بمشاركة الكاردينال سيميرارو، ومعاونة المطارنة منير خيرالله، وجوزاف نفاع، ويوسف سويف، وحنا علوان.
وخدمت القداس الجوقة المشتركة المؤلفة من جوقة جمعية العائلة المقدسة، وجوقة الإكليريكية المارونية في غزير، وجوقة بيت العناية الإلهية.
هدية رمزية للرئيس عون
وبعد انتهاء القداس الإلهي، قدّمت الرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات الأم ماري أنطوانيت سعادة هدية رمزية إلى الرئيس عون، عبارة عن أرزة منحوتة من صخر لبنان، تجسّد هامة الطوباوي الجديد وتحمل ذخيرة من ذخائره.
وأكدت سعادة أن الهدية تأتي تعبيرًا عن الشكر للرئيس عون على ما يبذله في سبيل سيادة لبنان الكبير، أرضًا وشعبًا وتاريخًا وقداسة.
وأوضحت أن الأرزة قُدّمت للرئيس عون كي ترافقه وتحميه وتسدد قراراته وخطواته لما فيه خير لبنان والإنسان فيه.
وبعد زياح وتطواف بذخائر الطوباوي الحويك بين المؤمنين لأخذ البركة، أُقيم عشاء بالمناسبة في حدائق الصرح البطريركي.
لقاء بين الرئيس عون والبطريرك الراعي
وقبل بدء مراسم التطويب، التقى الرئيس عون البطريرك الراعي في الصرح البطريركي في الديمان، بحضور السفير البابوي وبطريرك السريان الكاثوليك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان.
وجرى خلال اللقاء التداول في آخر التطورات، كما أطلع الرئيس عون البطريرك الراعي على نتائج زيارته لواشنطن، ولقاء القمة الذي عقده مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، والمحادثات التي أجراها مع وزير الخارجية الأميركي وعدد من المسؤولين.
وعقد الرئيس عون والبطريرك الراعي خلوة استُكمل خلالها البحث في آخر التطورات، قبل أن ينتقلا إلى الصالون الكبير، حيث التقيا، إلى جانب السيدة الأولى، عددًا من المطارنة والأساقفة.
وانضم إليهم رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وعقيلته فور وصولهما إلى الديمان.




