سلايدات

هجوم غير مسبوق على رجّي… الموسوي: مندوب ميليشياوي همّه تخريب الوحدة

شنّ عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، النائب إبراهيم الموسوي، هجومًا حادًا على وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، على خلفية مواقفه الأخيرة من حزب الله وسلاحه، متهمًا إياه بالتخلي عن دوره الدبلوماسي والعمل على ضرب الوحدة الداخلية.

وقال الموسوي، في تصريح صادر عن العلاقات الإعلامية في حزب الله، إنّه “من الواضح تمامًا للجميع أن ليس هناك وزير خارجية للبنان، بل مندوب ميليشياوي همّه الأوحد تخريب الوحدة اللبنانية”، معتبرًا أن رجّي في حالة “استقالة تامة وكاملة من مهامه الأساسية”.

وأضاف أن وزير الخارجية، بحسب تعبيره، “لم يقدم أي شكوى ضد أعداء لبنان، ولم يقم بتمثيل مصالحه والتعبير عن همومه ومشكلاته الأساسية، بل يشغل نفسه دائمًا في التبرير للعدو الإسرائيلي”.

وتابع الموسوي هجومه على رجّي قائلًا: “إن من كانت جلّ خبرته القتل على الحواجز في ميليشيا كانت تتعامل مع إسرائيل، لا يمتلك الأهلية لتوصيف موقع الحزب الوطني”، معتبرًا أن وزير الخارجية يحتاج إلى تقديم الكثير لإثبات وطنيته.

واتهم الموسوي رجّي بممارسة “الدعوة إلى الفتنة والتصادم بين الجيش وشعب لبنان المقاوم”، في تصعيد سياسي مباشر يعكس اتساع الهوة بين حزب الله ووزير الخارجية بشأن سلاح الحزب ودوره في المرحلة المقبلة.

وجاء رد الموسوي بعد تصريحات لرجّي اعتبر فيها أن حزب الله “لبناني بالاسم وإيراني في الجوهر”، وأن عقيدته تتجاوز الإطار الوطني، مشددًا على عدم إمكان الفصل بين جناحيه السياسي والعسكري قبل نزع سلاحه بالكامل. كما أكد رجّي أن أولوية الدولة تتمثل في بسط سلطتها على جميع الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الشرعية.

وكان رجّي قد ربط موقفه بالتطورات الجارية في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن الجيش بدأ انتشاره في أولى المناطق التجريبية، وأن الرهان يتمثل في استمرار هذه الخطوة وتوسيع سيطرته لتشمل الجنوب بأكمله، وصولًا إلى منطقة خالية من أي سلاح خارج إطار الدولة.

كما شدد وزير الخارجية على أن الخلاف، من وجهة نظره، ليس مع الطائفة الشيعية، بل مع حزب الله وخياراته السياسية والعسكرية، معتبرًا أن تسمية الحزب نفسه بـ”المقاومة الإسلامية في لبنان” تعكس مشروعًا يتجاوز الحدود الوطنية اللبنانية.

ويعيد التصعيد الكلامي بين الموسوي ورجّي إلى الواجهة الانقسام الداخلي الحاد بشأن سلاح حزب الله، بالتزامن مع بدء تطبيق الخطوات الميدانية المرتبطة بالمناطق التجريبية في الجنوب، ومساعي الدولة إلى توسيع انتشار الجيش ضمن المناطق التي تشملها التفاهمات الأخيرة.

ولا يقتصر الخلاف بين الجانبين على توصيف سلاح الحزب، بل يمتد إلى طبيعة السياسة الخارجية التي يفترض أن يعتمدها لبنان، إذ يرى حزب الله أن مواقف رجّي لا تعبّر عن سياسة وطنية جامعة، في حين يؤكد الوزير أن مواقفه تنطلق من أولوية حصر السلاح بالدولة واستعادة المؤسسات الرسمية قرارها السيادي.

ويأتي هذا السجال في مرحلة سياسية وأمنية شديدة الحساسية، مع تصاعد النقاش حول مستقبل سلاح حزب الله، ودور الجيش اللبناني في الجنوب، وحدود التفاهم الداخلي المطلوب لتطبيق الاتفاقات من دون انتقال الخلاف السياسي إلى مواجهة داخلية أو توتر ميداني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى