
شنّ عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار هجومًا على رئيس الحكومة نواف سلام، ردًا على تصريحه الأخير، متهمًا السلطة بتقديم خدمة لإسرائيل “من حيث تدري أو لا تدري”، وداعيًا إلى وقف ما وصفه بمسار التنازلات وتلبية الدعوة إلى الحوار.
وقال عمار، في تصريح، إنه “من الغرابة والعجب أن تهتز أركان رئيس الحكومة عندما جرى توصيف السلطة بأنها، من حيث تدري أو لا تدري، تقدم خدمة لإسرائيل”، معتبرًا أن ذلك دفع سلام إلى الإسراع في إصدار تصريح يكرر فيه “المعزوفة الممجوجة ذاتها”.
واستغرب عمار ما وصفه بـ”الاندفاعة والحماسة واللهجة” في رد رئيس الحكومة، معتبرًا أنها لا تظهر في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على لبنان، من انتهاك للسيادة وتدمير للقرى وتجريف للأراضي وتفجير للمنازل والحقول والبنى التحتية، أو ردًا على تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الرافضة للانسحاب من جنوب لبنان.
ورأى أن رئيس الحكومة، الذي “ارتضى لنفسه أن يكون خارج الصورة والفعل”، لم يعد يميّز بين من ينتهك السيادة ويحتل الأرض ومن يدافع عنها، متهمًا إياه بإطلاق الاتهامات بدل الإجابة عن الأسئلة التي طرحها الأمين العام لحزب الله، أو تلبية دعوته إلى الحوار وتوحيد الموقف الوطني.
وسأل عمار: “أليس مسار التنازلات الذي أدخلت السلطة لبنان فيه قدّم هدية مجانية لإسرائيل؟ أليست شرعنة الوجود الإسرائيلي عونًا لها؟ أليس التنازل عن حق لبنان واللبنانيين في مقاضاة إسرائيل على جرائمها عونًا لها؟ وأليست معاداة المقاومة، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل اعتداءاتها على لبنان، عونًا لها؟”.
كما سأل عما إذا كان رئيس الحكومة يستطيع أن يعدد للبنانيين مكسبًا وطنيًا واحدًا تحقق من مسار المفاوضات المباشرة، معتبرًا أن هذا المسار لم يؤدِّ سوى إلى مزيد من المماطلة والاعتداءات والتنازلات.
وختم عمار بالتأكيد أنه كان حريًا بسلام الإجابة عن هذه الأسئلة بدل الهرب منها بخطاب اتهامي، وتلقّي الدعوة إلى الحوار بمسؤولية، ووقف التنازلات المجانية، وتوحيد الجهود للدفاع عن لبنان وسيادته.




