سلايدات

المنصوري تربك مفاوضات روما… والوفود تغادر قبل انتهاء الجلسة

غادرت الوفود المشاركة في الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في روما مقر الاجتماع قبل الموعد المحدد لانتهاء الجلسة، بعدما طغى التصعيد الميداني في جنوب لبنان على المناقشات الجارية برعاية أميركية.

وكشفت مصادر “الحدث” أن الوفد اللبناني أجرى سلسلة اتصالات عاجلة بهدف الحؤول دون تنفيذ إسرائيل تهديدها باستهداف بلدة المنصوري، وذلك عقب الإنذار الذي وجّهه الجيش الإسرائيلي إلى سكان البلدة ودعاهم فيه إلى إخلائها فورًا.

وبحسب المعلومات، بادر الوفد اللبناني إلى إثارة القضية خلال جلسة المفاوضات، حيث جرت مناقشة التطورات الميدانية بصورة عاجلة، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع تدهور الأوضاع في المنطقة.

وتزامنت هذه التطورات مع مغادرة الوفود المشاركة مقر الاجتماع قبل انتهاء الموعد المحدد للجلسة، الأمر الذي عكس حجم التوتر الذي فرضته التطورات الميدانية على مسار المفاوضات.

وكان الجيش الإسرائيلي قد وجّه إنذارًا إلى سكان المنصوري، طالبهم فيه بالابتعاد عن البلدة لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه الشمال، قبل أن تعلن المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية بدء تنفيذ غارات في جنوب لبنان.

وأعاد هذا التطور مشهد الإنذارات والإخلاءات إلى الواجهة، بعدما توقفت هذه الإجراءات طوال الأسابيع الماضية، ليشكّل إنذار المنصوري أول تحذير من هذا النوع منذ 53 يومًا.

وأفادت معلومات ميدانية بأن نحو 15 عائلة مدنية غادرت البلدة عقب صدور التحذير، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية لتشمل مناطق أخرى.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تعقد فيه الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما، بمشاركة وفدين لبناني وإسرائيلي وبرعاية أميركية.

وكان لبنان قد دخل المفاوضات وهو يسعى إلى توسيع نطاق الانسحاب الإسرائيلي من المناطق الجنوبية، والمطالبة بضم بلدات جديدة إلى المرحلة الثانية من المناطق التجريبية، في حين تتمسك إسرائيل بجملة من الشروط الأمنية المتعلقة بالسلاح وانتشار الجيش اللبناني.

وشكّلت بلدة زوطر الغربية النموذج الأول لتطبيق آلية المناطق التجريبية، فيما يطالب لبنان بالانتقال إلى مرحلة جديدة تشمل بلدات أخرى، من بينها بنت جبيل والخيام.

إلا أن عودة الإنذارات الإسرائيلية والغارات والحرائق إلى الجنوب ألقت بظلالها على المفاوضات، وأثارت تساؤلات حول مدى قدرة الوسطاء على الحفاظ على التهدئة ومنع انهيار المسار التفاوضي.

وباتت الأنظار تتجه إلى نتائج الاتصالات الجارية، لمعرفة ما إذا كانت ستنجح في احتواء التصعيد ومنع تنفيذ تهديدات جديدة من شأنها توسيع دائرة المواجهة في الجنوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى