
كشفت بيانات منشورة على الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأميركية عن رفع العقوبات المفروضة في إطار مكافحة الإرهاب عن طائرتين وثلاث شركات طيران مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، في خطوة جاءت بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن عدد من الملفات الحساسة، وفي مقدمها حرية الملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدبلوماسية بين الجانبين، وسط مساعٍ للتوصل إلى تفاهمات جديدة من شأنها خفض حدة التوتر المتصاعد في المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المحادثات مع إيران استمرت لساعات طويلة أمس الثلاثاء، واصفاً الأجواء بأنها إيجابية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن بلاده لن تتردد في استخدام القوة العسكرية إذا تعثرت المفاوضات.
وقال ترامب، خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، إن “المفاوضات استمرت طوال اليوم، ونحن نجري مناقشات جيدة للغاية”، مضيفاً أن مضيق هرمز “سيُفتح قريباً جداً”.
وفي الوقت نفسه، وجه ترامب تحذيراً مباشراً إلى طهران، قائلاً إنه إذا تراجعت عن التفاهمات المطروحة، فإنها “ستتلقى ضربة قوية جداً”.
في المقابل، ردت إيران على هذه التصريحات بالتأكيد أنها ستستهدف منشآت الطاقة والمواقع الاقتصادية في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها العسكرية.
وتحظى المفاوضات الجارية بأهمية كبيرة، نظراً إلى ارتباطها المباشر بأمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة العالمية، ولا سيما أن مضيق هرمز يُعد واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق الدولية.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، الذي شمل ضربات جوية وهجمات استهدفت منشآت حيوية، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة من احتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.
ويرى مراقبون أن قرار رفع العقوبات عن شركات الطيران والطائرتين المرتبطتين بالحرس الثوري الإيراني قد يشكل إشارة أولية إلى رغبة واشنطن في توفير أجواء أكثر ملاءمة لإنجاح المفاوضات، في وقت لا يزال فيه شبح التصعيد العسكري حاضراً بقوة في تصريحات الجانبين.




