
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن القوات الأميركية حولت مسار 48 سفينة تجارية منذ إعادة فرض الحصار البحري على إيران، وذلك في إطار العمليات التي تنفذها واشنطن لضمان تطبيق الإجراءات التي فرضتها في المنطقة.
وأوضحت القيادة، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، أن مقاتلة أميركية من طراز “إف-16” نفذت دورية جوية فوق المياه الإقليمية في الشرق الأوسط بالتزامن مع استمرار العمليات البحرية المرتبطة بفرض الحصار على إيران.
وأضافت أن العمليات التي نُفذت حتى 5 آب أسفرت عن تحويل مسار 48 سفينة تجارية، وتعطيل سفينتين، إلى جانب الصعود إلى متن سفينتين أخريين للتحقق من مدى التزامهما بالتدابير والإجراءات المعتمدة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية والدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط جهود تبذلها الولايات المتحدة وعدد من الوسطاء الإقليميين للتوصل إلى تفاهمات تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه.
وكان مسؤولون أميركيون قد تحدثوا خلال الأيام الماضية عن إحراز تقدم في المحادثات الجارية مع إيران، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتمال التوصل قريباً إلى اتفاق جديد بشأن المضيق.
في المقابل، نفت طهران إجراء أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة، لكنها كشفت عن مناقشات أجرتها مع سلطنة عُمان بشأن إنشاء مركز مشترك لإدارة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعله محوراً أساسياً في التوازنات الاقتصادية والسياسية الدولية.
وشهدت المنطقة خلال الأشهر الأخيرة تصعيداً غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تبادل الطرفان التهديدات العسكرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى تعطيل حركة التجارة العالمية ورفع أسعار الطاقة في الأسواق الدولية.




