سلايدات

“رعبون” ثم اختفاء… هكذا وقع ضحايا “المطابخ والنجارة” في الفخ

أوقفت مفرزة بعبدا القضائية في وحدة الشرطة القضائية شخصًا للاشتباه بقيامه بعمليات احتيال على عدد من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن كان يعرض خدمات تتعلق بتجهيز المطابخ المنزلية وأعمال النجارة، قبل أن يحصل على دفعات مالية مسبقة ويتوارى عن الأنظار.

وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان صادر عن شعبة العلاقات العامة، أن الموقوف هو اللبناني “ح. و.” من مواليد عام 1987، وقد جرى توقيفه بجرم الاحتيال، في إطار العمل المستمر لملاحقة مرتكبي الجرائم، ولا سيما عمليات الاحتيال التي تتم عبر المنصات الإلكترونية.

وبحسب البلاغ، يعمل الموقوف في مجال تجهيز المطابخ المنزلية وأعمال النجارة، وكان يستخدم عددًا من منصات التواصل الاجتماعي لعرض خدماته والوصول إلى زبائن محتملين.

وأوضحت قوى الأمن أنه عند تواصل أشخاص معه عبر هذه المنصات، كان يتم الاتفاق على تنفيذ أعمال محددة لقاء مبلغ مالي متفق عليه، قبل أن يطلب منهم دفع “رعبون” كدفعة أولى لضمان بدء العمل.

لكن، وفق التحقيقات، كان يتوارى عن الأنظار بعد الحصول على الدفعة المالية، من دون إنجاز الأعمال المتفق عليها أو تسليم الزبائن ما وُعدوا به.

وفي ضوء احتمال وجود ضحايا آخرين لم يتقدموا حتى الآن بشكاوى، عممت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي صورة الموقوف، ودعت كل من وقع ضحية أعمال مماثلة وتعرّف إليه إلى الحضور إلى مركز مفرزة بعبدا القضائية في سراي بعبدا.

كما طلبت من المتضررين التواصل مع المفرزة على الرقمين 05-921115 و05-922173، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة واستكمال التحقيقات لتحديد كامل الوقائع المنسوبة إليه.

وتأتي هذه القضية في ظل ازدياد الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة لعرض الخدمات التجارية والمهنية والوصول إلى الزبائن، ما فتح في المقابل الباب أمام أنماط جديدة من الاحتيال تقوم على إنشاء صفحات أو حسابات تعرض خدمات بأسعار مغرية، ثم طلب دفعات مسبقة قبل قطع التواصل أو الاختفاء.

وغالبًا ما يستفيد مرتكبو هذا النوع من الاحتيال من طبيعة التواصل الإلكتروني، إذ يمكن بناء ثقة سريعة مع الضحية من خلال نشر صور لأعمال سابقة أو عروض وأسعار أو نماذج تبدو احترافية، من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مؤسسة فعلية أو قدرة حقيقية على تنفيذ الخدمة.

وتزداد مخاطر الاحتيال في الأعمال التي تتطلب دفعة أولى قبل التنفيذ، مثل تجهيز المطابخ والأثاث وأعمال الصيانة والنجارة، إذ قد تكون قيمة “الرعبون” مرتفعة نسبيًا، خصوصًا عندما تشمل الخدمة شراء مواد وتجهيزات مسبقة.

وتنصح الجهات الأمنية عادةً بالتأكد من هوية مقدم الخدمة ومكان عمله، وطلب مستند أو عقد يوضح قيمة الدفعة والأعمال المتفق عليها والمهلة الزمنية للتنفيذ، إضافة إلى تجنب تحويل مبالغ كبيرة قبل التحقق من وجود النشاط التجاري فعليًا.

كما تلعب شكاوى الضحايا دورًا أساسيًا في هذا النوع من الملفات، إذ إن تعدد الإفادات يمكن أن يساعد التحقيق في تحديد حجم العمليات والأموال التي تم تحصيلها وعدد الأشخاص المتضررين، وما إذا كانت الأفعال تمت بصورة منفردة أو ضمن نمط متكرر ومنظم.

وتسعى مفرزة بعبدا القضائية من خلال تعميم صورة الموقوف إلى الوصول إلى أي ضحايا محتملين آخرين، بهدف ضم إفاداتهم إلى الملف وتحديد كامل العمليات التي قد تكون مرتبطة به، قبل استكمال الإجراءات القضائية بحقه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى