
أكدت قيادة الجيش اللبناني إصابة أحد العسكريين بجروح طفيفة، نتيجة استهداف إسرائيلي لجرافة تابعة للجيش في بلدة المنصوري في قضاء صور، أثناء قيامها بفتح الطرقات وإزالة الركام، في حادث جديد يطال المؤسسة العسكرية خلال تنفيذ مهامها في المناطق الجنوبية المتضررة.
وقالت قيادة الجيش إن “أحد العسكريين أُصيب بجروح طفيفة نتيجة استهداف إسرائيلي معادٍ لجرافة للجيش في بلدة المنصوري – صور، أثناء عملها على فتح الطرقات وإزالة الركام”.
ويحسم بيان الجيش المعطيات الأولية التي كانت قد وردت صباحًا بشأن الحادث، بعدما أفاد مراسل “ليبانون ديبايت” في وقت سابق بتعرض آلية للجيش للاستهداف عند مدخل المنصوري، وإصابة أحد العسكريين، وسط معلومات أولية تحدثت عن إلقاء مسيّرة إسرائيلية قنبلة في موقع وجود الجرافة.
وكانت المعلومات الأولية قد أشارت إلى إصابة العسكري بجروح وُصفت بالمتوسطة ونقله إلى المستشفى، إلا أن بيان قيادة الجيش أوضح لاحقًا أن الإصابة طفيفة، كما أكد بصورة رسمية أن الجرافة تعرضت لاستهداف إسرائيلي أثناء تنفيذ مهمة ميدانية مرتبطة بفتح الطرق وإزالة الركام.
ويكتسب الحادث حساسية إضافية بالنظر إلى طبيعة المهمة التي كان ينفذها الجيش، إذ تعمل وحداته في عدد من البلدات الجنوبية على إعادة فتح الطرقات وإزالة مخلفات الدمار وتأمين المناطق التي تضررت بفعل العمليات العسكرية، بما يسمح بتسهيل حركة الأهالي وعودة الحياة تدريجيًا إلى المناطق المتضررة.
وتشهد بلدة المنصوري ومحيطها منذ فترة توترًا ميدانيًا متكررًا، شمل قصفًا وعمليات استهداف وتحليقًا كثيفًا للمسيّرات الإسرائيلية، إضافة إلى حوادث إلقاء قنابل في مناطق قريبة من تحركات مدنية وعسكرية.
وكانت المنصوري قد تعرضت خلال الأيام الأخيرة لقصف وعمليات عسكرية إسرائيلية أدت إلى أضرار واسعة في عدد من المواقع، ما استدعى دخول وحدات الجيش إلى البلدة والعمل على فتح الطرق التي أُقفلت نتيجة الركام وتأمين حركة السكان.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي تسجل فيها حوادث تطال الجيش اللبناني خلال قيامه بمهامه في الجنوب، إذ شهدت مناطق حدودية خلال الأشهر الماضية وقائع ألقت فيها مسيّرات إسرائيلية قنابل بالقرب من دوريات للجيش أو مناطق كان ينتشر فيها عسكريون ومدنيون.
ويأتي الاستهداف أيضًا في مرحلة دقيقة تتزامن مع استمرار المسار التفاوضي المتعلق بالجنوب، بعد الجولة السابعة من المفاوضات في روما، وسط تمسك لبنان بوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع توسيع انتشار الجيش وعودة الأهالي إلى بلداتهم.
ويؤدي الجيش في المرحلة الحالية دورًا محوريًا في الجنوب، لا يقتصر على الانتشار الأمني، بل يشمل إزالة الركام وفتح الطرق والتعامل مع الذخائر غير المنفجرة وتأمين عودة السكان، ما يجعل استهداف آلياته خلال هذه المهام تطورًا يرفع منسوب التوتر الميداني.




