سلايدات

خلاف منسى يفجّر الجلسة… بري وسلام بلا اتفاق والانقسام يتسع

دخلت الجلسة النيابية في دائرة من التعقيد السياسي، بعدما فشل اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام في إحداث خرق في الخلاف المرتبط بمشاركة وزير الدفاع ميشال منسى وإلقائه كلمة تتضمن ملاحظات قيادة الجيش، وسط انقسام نيابي حاد واتصالات متواصلة في محاولة لتفادي انتقال الإشكال إلى مستوى أبعد من الخلاف السياسي.

وقالت مصادر إن اللقاء بين بري وسلام، الذي استمر نحو نصف ساعة، “لم يؤدِ إلى نتائج إيجابية”، في ظل تمسك كل طرف بموقفه من الآلية التي تسمح لوزير الدفاع بالكلام خلال الجلسة.

وبحسب المصادر، يشترط وزير الدفاع ميشال منسى للعودة إلى الجلسة السماح له بإلقاء كلمة وعرض ملاحظات قيادة الجيش، في وقت أبلغ عدد من النواب المعنيين أنهم لن يحضروا أو يستكملوا مشاركتهم ما لم يعد منسى إلى الجلسة.

وحذرت المصادر من أن استمرار الأزمة على هذا النحو “قد يؤدي إلى إشكال يتخطى الأمور السياسية”، في ظل حساسية الخلاف واتساع دائرة الاصطفاف بين النواب حول طريقة التعامل مع المسألة.

وفي صلب الخلاف، يتمسك رئيس الحكومة نواف سلام، وفق المصادر، بأن منح حق الكلام داخل الجلسة يمر عبره في ما يتعلق بالوزراء، إلا أن المصادر النيابية تلفت إلى أن الموضوع المطروح هو “اقتراح نيابي وليس مشروع قانون حكوميًا”، وبالتالي ترى أن من حق وزير الدفاع الكلام بعد أخذ الإذن من رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وتتركز الاتصالات في هذه المرحلة على محاولة التوصل إلى صيغة تسمح باستكمال الجلسة وتجاوز العقدة المتعلقة بكلمة وزير الدفاع، إلا أن المصادر تشير إلى أن الانقسام لا يزال حاداً، ولم تنجح المساعي حتى الآن في إنتاج تسوية ترضي الأطراف المعنية.

ويضع هذا الخلاف الجلسة أمام اختبار سياسي مباشر، إذ لم يعد النقاش محصوراً في مضمون الملاحظات التي يريد منسى عرضها، بل انتقل إلى مسألة الصلاحية في إعطائه الكلام داخل البرلمان، ما رفع منسوب التوتر وأبقى استكمال الجلسة رهن نتائج الاتصالات الجارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى