
شهدت الجلسة التشريعية المسائية في مجلس النواب انسحابات نيابية خلال مناقشة اقتراح قانون العفو العام، في ظل استمرار الخلاف حول حضور وزير الدفاع ميشال منسّى والاستماع إلى موقفه من الملف.
أفادت معلومات بانسحاب نواب تكتّل “لبنان القوي” وكتلة “الوفاء للمقاومة” من الجلسة، قبيل طرح قانون العفو على التصويت.
وكان النائبان رائد برو ورامي أبو حمدان قد انسحبا أيضاً من الجلسة، قبل أن يتسع نطاق الانسحاب مع تقدم النقاش حول قانون العفو.
وجاءت هذه الانسحابات بعد مداخلات نيابية طالبت رئيس الحكومة نواف سلام بدعوة وزير الدفاع إلى الجلسة، معتبرة أن ملفاً بهذه الحساسية لا يمكن مناقشته من دون الاستماع إلى رأي المؤسسة العسكرية، ولا سيما في البنود المرتبطة بالموقوفين والجرائم التي طالت الجيش.
وفي المقابل، تمسّك سلام بموقفه القائل إن رئيس الحكومة هو من يمثل الحكومة ويتحدث باسمها، مؤكداً أن موقف قيادة الجيش سبق أن عبّر عنه وزير الدفاع أمام اللجان النيابية.
وبعد خروج نواب تكتّل “لبنان القوي” من الجلسة، أعلن رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل موقفه من اقتراح القانون، قائلاً من مجلس النواب: “موقفنا من قانون العفو معروف، وهو أن أي دولة تقر قانون عفو كل عشر سنوات هي دولة تشجع على ارتكاب الجرائم وتثبت مبدأ الإفلات من العقاب”.
وأضاف باسيل: “لسنا مع ظلم فئة من الناس بأن يبقوا سنوات في السجن بلا محاكمة، ونحن مع أي صيغة تسمح برفع هذا الظلم”.
وتابع: “حصل شطط بموضوع العفو وصولاً لمن قتلوا عمداً وعن تجار المخدرات وأنواع جرائم أخرى، ولهذا نحن ضد هذا القانون”.
واستمرت الجلسة وسط انقسام نيابي حاد، فيما بقيت مسألة حضور وزير الدفاع والاستماع إلى كلمته محور الخلاف الأساسي خلال مناقشة اقتراح قانون العفو العام.




