
أكد مسؤول أمني إسرائيلي لصحيفة “جيروزاليم بوست” أن الأوضاع مع إيران لا تزال “مشحونة”، مشيراً إلى أن إسرائيل تُبقي قواتها في أعلى درجات الجاهزية تحسباً لأي تطور مفاجئ.
وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية للصحيفة بأن العملية التي تنفذها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإزالة مواد نووية من موقع في سوريا قد تشكل، وفق تقديرها، نموذجاً يمكن الاستناد إليه في حال التوصل إلى ترتيبات مشابهة تتعلق باليورانيوم عالي التخصيب في إيران.
وجاءت هذه المواقف بعد تقرير نشره موقع “أكسيوس” تحدث عن اتفاق غير معلن بين واشنطن ودمشق وتل أبيب، يقضي بتكليف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإخلاء موقع سوري شديد السرية يُعرف باسم “الموقع 99” من مخزوناته النووية.
وبحسب التقرير، يعود الموقع إلى مرحلة حكم بشار الأسد، ويُشتبه بأنه استُخدم لتخزين مواد نووية حساسة، بينها ما يُعرف بـ”الكعكة الصفراء”، وهي مادة أولية تدخل في دورة الوقود النووي.
ويرتبط الملف أيضاً بمفاعل “الكِبَر” في ريف دير الزور، الذي قصفته إسرائيل عام 2007، فيما أشارت تقارير لاحقة إلى بقاء مخلفات نووية في مواقع أخرى لم تطلها الغارة، من بينها “الموقع 99”.
ووفق المصادر الإسرائيلية، كانت تل أبيب قد لوّحت سابقاً باستهداف الموقع مجدداً في حال عدم نقل المواد النووية منه، أو إذا رصدت تحركات تهدف إلى الوصول إليها.
وفي هذا السياق، قال المسؤول الأمني الإسرائيلي إن الوضع مع إيران “لا يزال مشحوناً”، مضيفاً أن إسرائيل تواصل الحفاظ على أعلى درجات الاستعداد لأن أحداً لا يعرف متى “قد ينفجر الوضع”.
كما أشار إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وجّه القوات إلى رفع الجاهزية لأي طارئ، بالتنسيق مع الجانب الأميركي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران المفاوضات المرتبطة بمضيق هرمز، وسط حديث عن تقدم في المحادثات. وكانت طهران قد أشارت إلى الانتهاء من صياغة إطار اتفاق مع سلطنة عُمان، فيما تحدث نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن إحراز تقدم في هذا المسار.
وتتركز المحادثات، وفق المواقف المعلنة، على ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر المضيق، في وقت تؤكد فيه سلطنة عُمان أن المفاوضات تجري في أجواء إيجابية، مع دعوات إلى تجنب أي خطوات قد تعرقل التقدم المسجل.




