سلايدات

“من لا يعيش هنا فلا يصوّت”… وزير إسرائيلي يشعل عاصفة قبل الانتخابات

أشعل وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو كرعي، من حزب الليكود، موجة غضب بين إسرائيليين يقيمون خارج البلاد، بعدما دعاهم إلى عدم القدوم إلى إسرائيل للمشاركة في انتخابات 2026، معتبراً أن من لا يعيش في الدولة لا ينبغي أن يأتي فقط بهدف تغيير الحكم، ومتهماً اليسار بمحاولة “جلب أعداد كبيرة” من الخارج للتصويت.

وبحسب تقرير للصحافي روعي روبنشتاين في موقع “واي نت” الإسرائيلي، جاءت تصريحات كرعي الأربعاء لتثير ردود فعل غاضبة من إسرائيليين يعيشون في دول مختلفة، ويتمسكون بحقهم في المشاركة في الانتخابات رغم إقامتهم خارج إسرائيل.

وقالت ليلاخ شاني، التي تعيش في نيويورك مع زوجها وطفليها: “هناك الكثير من الأشخاص الذين غادروا البلاد بسبب ظروف سياسية. القول إنه بما أننا لا نعيش في البلاد فلا يحق لنا التصويت أمر مثير للسخرية، لأن هويتنا إسرائيلية”.

وكان كرعي قد تحدث في مقابلة عبر إذاعة 103، وسُئل عن سبب عدم السماح للإسرائيليين بالتصويت من الخارج كما تفعل دول أخرى، فأجاب: “أعتقد أن من يعيش في الدولة هو من يجب أن يؤثر في مستقبلها، ومن لا يعيش فيها مدعو إلى الهجرة إليها. كل يهودي يحق له الهجرة إلى البلاد والتأثير فيها وبنائها”.

وأضاف: “اليسار يحاول الآن جلب أعداد كبيرة من الخارج. من لا يعيش هنا في الدولة، فلا يأتِ فقط بسبب شعار لا لبيبي، في محاولة لتغيير الحكم”.

ورداً على ذلك، قالت شاني: “في نهاية المطاف نحن جميعاً مواطنو الدولة. وحتى اليوم، عندما يسألونني ما إذا كنت أميركية أولاً أم إسرائيلية، أعرّف نفسي بأنني إسرائيلية قبل كل شيء. مسألة عودتنا تبقى دائماً مطروحة، وأنا أزور البلاد كل عام وسآتي أيضاً للتصويت في الانتخابات المقبلة. هل أريد أن يعود أطفالي إلى البلاد اليوم؟ لا. وأريد أن أقوم بدوري في تغيير الوضع”.

كما ردت عنات رون كندل، وهي إسرائيلية تقيم في أكسفورد في إنجلترا منذ عام 1994، بحدة على تصريحات كرعي. وكانت رون كندل قد شاهدت والدها شلومو رون يُقتل أمام عينيها في هجوم حماس في 7 تشرين الأول، خلال زيارة إلى ناحال عوز.

وقالت: “الأمر لا يتعلق فقط بمن يعيش، بل أيضاً بمن مات. والدي وجدتي وجدي ضحوا بحياتهم لكي تكون هناك دولة، ولذلك أطلب منه أن يُظهر قليلاً من الاحترام لمن أقاموا الدولة وضحوا من أجلها وساهموا في ازدهارها”.

وأضافت: “منذ 7 تشرين الأول أشعر بأن إسرائيل هي بمثابة الملجأ المحصن لنا في العالم. أعيش هنا منذ 31 عاماً، ومنذ أن نجوت أشعر بالأجواء هنا في إنجلترا، ولست متأكدة مما سيكون عليه المستقبل هنا. أساس الصهيونية هو أن إسرائيل ملجأ لليهود، ولذلك يجب أن تكون لدي، مثل أي مواطن يستطيع، مسؤولية وقدرة على التأثير، وبالنسبة إليّ إنقاذ الدولة”.

وتابعت رون كندل: “إسرائيل ليست دولة نغادرها. بصفتي إسرائيلية، أبقى دائماً مرتبطة بها وأرغب دائماً في العودة. قول شيء كهذا يظهر إلى أي حد لا يفهم هو وشركاؤه في الائتلاف هذا التعقيد والارتباط العميق الذي يحمله الناس بغض النظر عن مكان وجودهم”.

وأضافت: “على الوزير كرعي أيضاً أن يفهم أننا نتحمل تداعيات قرارات الحكومة. كل من يجلس هناك منذ 3 سنوات لا ينبغي أن يبقى هناك بعد 7 تشرين الأول. كنت أتوقع من كرعي قليلاً من الخجل. في إنجلترا لم يكن هذا ليحدث، فالقادة هنا لديهم نزاهة”.

بدورها، قالت كيرن تش، التي تعيش في البرتغال وكانت قد اشترت بالفعل تذاكر للعودة إلى إسرائيل من أجل التصويت: “على السيد كرعي أن يفهم أنه في كل دولة أخرى يستطيع المواطنون التصويت في القنصلية، وإسرائيل هي الوحيدة التي لا تسمح بذلك”.

وأضافت بغضب: “ربما لو كانت السلطة في إسرائيل عاقلة وإنسانية لكنا نعيش في البلاد، لكن منذ سنوات أصبحت السلطة في البلاد إجرامية، وهي السبب في أنني غادرت الدولة التي أحبها كثيراً”.

وبذلك، انتقلت تصريحات كرعي من نقاش حول آلية تصويت الإسرائيليين المقيمين في الخارج إلى سجال أوسع حول علاقتهم بالدولة وحقهم في التأثير في مسارها السياسي، في وقت تستعد فيه إسرائيل لانتخابات 2026.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى