
في قضية تكشف مستوى صادمًا من استغلال الأطفال، قدّمت النيابة العامة في لواء المركز في إسرائيل، اليوم الأربعاء، لائحة اتهام أمام المحكمة المركزية في اللد ضد امرأة تبلغ 33 عامًا وشريكها البالغ 43 عامًا، بتهمة ارتكاب سلسلة من الجرائم الجنسية بحق ابنتي المرأة، اللتين كانتا تتراوح أعمارهما بين 8 و12 عامًا، إضافة إلى طفلين صغيرين من أفراد عائلتها، تتراوح أعمارهما بين نحو عام واحد و3 أعوام.
وبحسب تقرير للصحافية مايا كوهين في موقع “ynet” الإسرائيلي، تتضمن لائحة الاتهام وقائع شديدة الخطورة، من بينها قيام الأم، خلال علاقتها الحميمة بالمتهم، بتصوير ابنتيها القاصرتين وإرسال الصور ومقاطع الفيديو إلى شريكها، الذي اتُّهم بدوره بارتكاب اعتداءات جنسية بحق القاصرات.
ووفق لائحة الاتهام التي قدّمتها المحامية ليتال مهالل، تعرّف المتهمان إلى بعضهما قبل نحو عام ونصف عبر تطبيق للمواعدة، ودخلا في علاقة حميمة. وخلال العلاقة، تبادلا رسائل كثيرة حول انحرافات جنسية، وتطرقا إلى الماضي الجنسي للمتهمة وإلى تخيلات جنسية لديهما تجاه ابنتيها القاصرتين.
كما تبادل المتهمان مواد إباحية ذات طابع جنسي متعلق بالأطفال، بينها صور ومقاطع فيديو لبالغين وقاصرين عمومًا، ولقاصرات المرأة والأطفال الصغار خصوصًا. وتضمنت المراسلات، بحسب لائحة الاتهام، تخيلات للمتهم حول إقامة اتصال جنسي مع ابنتي شريكته، إلى جانب تخيلات جنسية لكليهما مع أطفال وهميين كان من المفترض أن يكونوا أبناءهما في المستقبل.
وفي بداية العلاقة الجنسية، أوضح المتهم للمرأة أنه مهتم بالانحرافات الجنسية ولا يرغب في علاقة طويلة الأمد معها. وبحسب لائحة الاتهام، ولرغبتها في مواصلة العلاقة والحفاظ عليها، عملت المتهمة على تلبية طلباته ورغباته، بعلمه وتشجيعه.
وفي إطار العلاقة، كانت المتهمة، بمبادرة منها أو بناءً على طلب المتهم، تصوّر ابنتيها القاصرتين وتسجلهما، ثم ترسل المواد المصوّرة إليه. ووفق الاتهام، كان المتهم يمدحها ويعبّر عن إعجابه وإثارته من تلك المواد، وقال إن هذه الصور هي “أكثر الصور إثارة التي رآها خلال السنة الأخيرة”.
وبعد ذلك، شجّعها المتهم على مواصلة توثيق القاصرتين في أوضاع حميمة وبملابس جزئية، وهو ما استمرت المتهمة في القيام به. وبحسب لائحة الاتهام، وثّقت المرأة القاصرتين في أوضاع مختلفة، بملابس جزئية، وبملابس داخلية وملابس سباحة أو من دون ملابس، وأرسلت الصور إلى المتهم، الذي استخدمها بهدف الوصول إلى الإشباع الجنسي.
وتشير لائحة الاتهام أيضًا إلى أنه خلال لقاءين جمعا المتهمين في منزل المرأة، قام المتهم بإثارة نفسه جنسيًا في غرفة النوم بينما كان يشاهد إحدى القاصرات وهي نائمة في سرير المرأة، في حين كانت الأم تجلس بالقرب منها، وذلك بهدف الإثارة والإشباع الجنسي للطرفين.
كما تتهم اللائحة المتهمين بتنفيذ أفعال جنسية بينهما بحضور الفتيات اللواتي كنّ نائمات في الغرفة، فيما كان المتهم يشاهدهن.
وتكشف تفاصيل القضية، كما وردت في لائحة الاتهام، عن استغلال الأطفال داخل دائرة يفترض أن تكون الأكثر أمانًا لهم، إذ لم تقتصر الاتهامات على توثيق القاصرات واستغلال صورهن، بل شملت أيضًا تعريضهن لمشاهد وأفعال ذات طابع جنسي داخل المنزل. وهي وقائع، في حال ثبوتها أمام القضاء، تضع حماية القاصرين من الاستغلال الجنسي أمام اختبار بالغ الخطورة.




