
وضعت الولايات المتحدة “فيتو” على طلب إسرائيلي لتنفيذ ضربات ضد أهداف داخل سوريا، في وقت تشهد فيه مناطق الجنوب السوري تصعيدًا ميدانيًا وتوغلات إسرائيلية متكررة.
وأفادت القناة 13 الإسرائيلية، الجمعة، بأن واشنطن رفضت طلبًا إسرائيليًا لشن غارات على أهداف داخل الأراضي السورية، من دون الكشف عن طبيعة الأهداف التي كانت إسرائيل تسعى إلى استهدافها.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد ميداني في جنوب سوريا، حيث أفاد التلفزيون السوري بأن القوات الإسرائيلية احتجزت عددًا من المواطنين بعد توغلها في ريف القنيطرة وإقامتها حاجزًا للتفتيش.
وفي ريف درعا الغربي، أطلقت القوات الإسرائيلية، الجمعة، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منازل في قرية معرية.
وتشهد مناطق جنوب سوريا توغلات إسرائيلية متكررة تترافق مع إقامة حواجز عسكرية وتفتيش المارة والمنازل واحتجاز مدنيين، إلى جانب إطلاق النار في محيط مناطق سكنية، فيما تقول إسرائيل إن تحركاتها تأتي على خلفية اعتبارات أمنية.
وكانت إسرائيل قد أعلنت، عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، انهيار اتفاق فض الاشتباك المبرم عام 1974، قبل أن يدفع الجيش الإسرائيلي بقوات إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري.
ومنذ ذلك الحين، وسعت إسرائيل انتشارها العسكري في جنوب سوريا عبر نشر قوات وإنشاء مواقع داخل المنطقة العازلة الخاضعة لمراقبة الأمم المتحدة، وكذلك في مناطق مجاورة لهضبة الجولان.
وكانت الأمم المتحدة قد أفادت في حزيران الماضي بأن القوات الإسرائيلية أبقت على 11 موقعًا عسكريًا وعززتها على الجانب السوري من مرتفعات الجولان، بينها مواقع داخل المنطقة العازلة التي تراقبها الأمم المتحدة، في ظل القيود المفروضة على الوجود العسكري بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
ويأتي الاعتراض الأميركي على تنفيذ الغارات في وقت تتزايد فيه حساسية الوضع الأمني في الجنوب السوري، وسط استمرار التوغلات الإسرائيلية والتحركات العسكرية في المنطقة.




