
أصدر حزب الله، اليوم السبت، بيانًا علّق فيه على التصعيد الإسرائيلي الذي شهدته مناطق في جنوب لبنان فجرًا، ولا سيما استهداف منزل في أطراف بلدة أنصار ومبنى في دير الزهراني، والذي قال إنه أدى إلى استشهاد 11 شخصًا، بينهم أطفال ونساء، وإصابة 12 آخرين.
واعتبر الحزب أن ما جرى يشكل “تصعيدًا عدوانيًا ومجزرة وحشية” بحق المدنيين، متهمًا إسرائيل بمواصلة استهداف اللبنانيين وتفجير المنازل وجرف الحقول ومحو معالم القرى.
ورأى أن التصعيد الإسرائيلي واستهداف المدنيين وتوسيع دائرة المناطق المستهدفة يعكسان، وفق موقفه، رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصعيد الحرب لتعزيز واقعه السياسي الداخلي وخدمة أهدافه الانتخابية وإرضاء اليمين المتطرف.
وحمّل الحزب الحكومة الإسرائيلية والولايات المتحدة مسؤولية استمرار التصعيد وانتهاك سيادة لبنان، معتبرًا أن واشنطن تؤمّن الدعم والغطاء لإسرائيل.
ودعا السلطة اللبنانية إلى البحث عن السبل المتاحة لوقف الاعتداءات، مطالبًا إياها بعدم الإصرار على الاستمرار في مسار المفاوضات المباشرة، الذي وصفه بـ”المذل”، وعدم تقديم ما اعتبره “هدايا مجانية” لإسرائيل في ظل استمرار العمليات العسكرية وما وصفه بالنوايا العدوانية والتوسعية تجاه لبنان.
وطالب الحزب السلطة بإجراء مراجعة شاملة لحساباتها وسياساتها بما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه، معتبرًا أن السياسات المتبعة أثبتت عجزها عن حماية لبنان وشعبه.
كما دعاها إلى اتخاذ ما وصفه بـ”موقف وطني وشجاع ومسؤول”، والتوقف عن مواصلة مسار المفاوضات الذي قال إن الولايات المتحدة تدفع لبنان نحوه.
واعتبر الحزب أن الرهان على الضمانة والوساطة الأميركية “رهان خائب”، متهمًا الولايات المتحدة بالشراكة مع إسرائيل في عملياتها ضد لبنان.
وفي هذا السياق، انتقد الحزب التصريح الأخير للسفير الأميركي في لبنان بشأن الدعوة إلى تسليم سلاح الحزب، معتبرًا أن المطلوب من واشنطن الضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق التي تحتلها.
ورأى أن الموقف الأميركي يؤكد، من وجهة نظره، أن واشنطن تسعى إلى تحقيق مصلحة إسرائيل وأمنها على حساب سيادة لبنان وشعبه.
ودعا حزب الله اللبنانيين بمختلف مكوناتهم إلى إدراك ما وصفه بخطورة النهج الذي تنتهجه السلطة على وحدة لبنان وأمنه واستقلاله.
وختم الحزب بتوجيه رسالة إلى إسرائيل، معتبرًا أن اعتداءاتها ومحاولاتها فرض أمر واقع “لا يمكن أن تستمر”، ومؤكدًا أنها “ستُقابل بما يناسبها، دفاعًا عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية”.




