
عقدت لجنة مراجعة وإعادة صياغة مشروع قانون ضريبة الدخل، المشتركة بين رئاسة مجلس الوزراء ووزارة المالية، اجتماعًا في مقر الوزارة، في إطار العمل على تحديث النظام الضريبي اللبناني ومواءمته مع المعايير الدولية، بناءً على اقتراح وزير المالية ياسين جابر وتوجيهاته.
وشارك في الاجتماع عن رئاسة مجلس الوزراء مستشارة رئيس الحكومة لمياء مبيض والمحامي كريم ضاهر، إلى جانب وفد تقني، فيما مثّل وزارة المالية مدير الواردات محمد وفائي وعدد من كبار المسؤولين في المديرية، وممثلون عن مكتب المدير العام، إضافة إلى مستشارة وزير المالية كلودين كركي.
وتركز عمل اللجنة على إعداد قانون حديث لضريبة الدخل يكون قابلًا للتطبيق، ويراعي واقع الاقتصاد وسوق العمل في لبنان، مع السعي إلى تحقيق توازن بين تشجيع الاستثمار وخلق فرص العمل من جهة، وتأمين إيرادات مستدامة وعادلة للخزينة من جهة أخرى.
وخلال الاجتماع، جرى البحث في المبادئ التوجيهية التي سيستند إليها مشروع القانون، وفي مقدمها الشرعية الدستورية والعدالة والشفافية والمساءلة، إلى جانب مناقشة نتائج جردة الإعفاءات الضريبية، بما يساهم في توسيع القاعدة الضريبية وتوزيع العبء الضريبي بصورة أكثر إنصافًا.
واتفق المجتمعون على اعتماد آلية عمل تبدأ بإقرار المبادئ التوجيهية، على أن تليها مراجعة تفصيلية لمواد القانون وإجراء تدقيق فني وتشريعي لمعالجة الثغرات التي يمكن أن تتيح التهرب الضريبي.
كما تقرر أن تتم عملية إعادة الصياغة بصورة تشاركية، من خلال إشراك النقابات والهيئات الاقتصادية والمهنية والخبراء، وفق جدول عمل مكثف يهدف إلى تسريع إنجاز المشروع والوصول إلى صيغة نهائية قابلة للتنفيذ.
ويأتي هذا المسار ضمن ورشة أوسع لإصلاح النظام الضريبي في لبنان، في ظل الحاجة إلى تعزيز إيرادات الدولة وتحسين آليات الجباية والحد من التهرب، بالتوازي مع الحفاظ على بيئة اقتصادية قادرة على جذب الاستثمار وعدم تحميل المكلفين أعباء غير متوازنة.
وتهدف اللجنة إلى الوصول إلى نص يراعي المعايير الدولية والخصوصية الاقتصادية اللبنانية، ويؤسس لنظام ضريبي أكثر وضوحًا وعدالة واستدامة.




