
عاد ملف إجلاء يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من الولايات المتحدة إلى الواجهة، بعدما كشف والده تفاصيل جديدة عن التهديد الذي استهدفه، مؤكدًا أن قرار إخراجه بصورة عاجلة جاء على خلفية خطر أمني حقيقي، وسط اتهامات لصحافيين بنشر معلومات دقيقة عن مكان إقامته وترتيبات حمايته.
وقال نتنياهو إن محاولة استهداف نجله كانت “حقيقية وخطيرة”، وإن الأجهزة الأمنية تحركت بسرعة لتحييد الخطر وتأمين إجلائه من مكان وجوده في الولايات المتحدة.
وحمل نتنياهو مسؤولية تعريض نجله للخطر لصحافيين وجهات أخرى اتهمها بالتصرف بصورة “غير مسؤولة ومتهورة”، على خلفية نشر تفاصيل تتعلق بمكان إقامة يائير في منطقة ميامي بولاية فلوريدا.
وبحسب الرواية التي عرضها، لم تقتصر المعلومات المنشورة على موقع عام، بل شملت عنوان المبنى والطابق ورقم الشقة، إلى جانب تفاصيل مرتبطة بتحركات نجله وترتيبات الحماية المحيطة به.
وكان يائير نتنياهو قد تقدم بشكوى ضد صحافي في صحيفة “هآرتس”، متهمًا إياه بنشر عنوان إقامته في ميامي ورقم الشقة والطابق ومعلومات عن عناصر الحماية وتحركاته. وبدأت الشرطة الإسرائيلية لاحقًا جمع مواد في إطار فحص أولي للشكوى، من دون أن يصل الأمر حينها إلى مرحلة تحقيق جنائي رسمي.
وفي موازاة ذلك، أكد جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” في وقت سابق وجود “تهديد كبير” باستهداف يائير نتنياهو، موضحًا أن تقييمًا أمنيًا أدى إلى اتخاذ قرار بإجلائه بشكل عاجل من الولايات المتحدة وإعادته إلى إسرائيل برفقة فريق حمايته. ولم يكشف الجهاز في بيانه الأول طبيعة الجهة التي تقف وراء التهديد.
وكانت تقارير أميركية وإسرائيلية قد ربطت التهديد بإيران، فيما قال نتنياهو سابقًا إن طهران حاولت استهداف أحد أبنائه. وأفادت تقارير بأن الاستخبارات الإسرائيلية أبلغت السلطات الأميركية بمعلومات عن مخطط مزعوم لاستهداف يائير أثناء إقامته في فلوريدا، وهي اتهامات لم تعرض بشأنها تفاصيل تحقيق علني مستقل حتى الآن.
وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه الجدل داخل إسرائيل بشأن الحماية الأمنية الممنوحة لعائلة رئيس الوزراء، ولا سيما يائير نتنياهو الذي أقام لفترات طويلة في الولايات المتحدة، بالتوازي مع تصاعد المخاوف من محاولات استهداف شخصيات إسرائيلية في الخارج على خلفية المواجهة المستمرة مع إيران.




