سلايدات

“الجنوب أساس سيادة لبنان”… قبلان يضع السلطة أمام مسؤولياتها

رفع المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان سقف موقفه من أداء السلطة اللبنانية في ظل التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، موجّهًا انتقادات حادة إلى إدارة الدولة للملف السيادي، ومعتبرًا أن ما يجري يتجاوز المواجهة الميدانية إلى معركة تمس موقع لبنان وخياراته ومستقبله السياسي.

وقال قبلان، في بيان، إن ما يجري في الجنوب “أمر كارثي” على مستوى إدارة السلطة للبلد والسيادة والناس ومفهوم الدولة الوطنية، معتبرًا أن الحرب الدائرة تكتسب طابعًا مصيريًا على مستوى المنطقة ودولها وطبيعة خياراتها السياسية والسيادية.

واتهم السلطة الحالية، وفق تعبيره، بأنها “تعتزل شعبها وجبهاتها وقضاياها السيادية”، معتبرًا أن فريقًا داخلها يعمل وفق ما وصفه بـ”اللوائح الأميركية الانتهازية”، وبطريقة قال إنها تتعارض مع شرعية السلطة الوطنية ومواثيقها.

وتوجّه قبلان إلى السلطة ومن يعنيه الأمر بالقول إن مشاريع “الخنق والابتزاز السياسي” والعمل مع واشنطن وتل أبيب، بحسب توصيفه، لن تمر، مشددًا على أن خياره في هذه المرحلة يقوم على “الصمود الوجودي والتضحية الوطنية والثبات المطلق والشراكة التاريخية والقوة السيادية الشعبية”.

وأكد أن “المقاومة” تبقى، من وجهة نظره، الخيار الأكبر وعنوان الانتماء الوطني، معتبرًا أن البديل غير موجود، ومتهمًا الفريق السياسي الذي يدير الدولة وخياراتها بالسعي إلى “تصفية الجنوب والضاحية والبقاع”، وربط ذلك بما وصفه بـ”كواليس الاتفاق الثلاثي والملحقات الأمنية”، التي قال إنها تضع لبنان على شفير هاوية غير مسبوقة في تاريخه.

وختم قبلان بالتشديد على أن الجنوب سيبقى، بحسب تعبيره، عنوانًا للتضحيات والسيادة، معتبرًا أن أهله يشكلون أساسًا في سيادة لبنان ووجوده، وقال إن “دون الجنوب لا دولة ولا شرعية ولا شراكة وطنية ولا سلطة تنفيذية ولا وجود للبنان”.

ويأتي موقف قبلان في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في الجنوب، مع غارات واستهدافات طالت خلال الساعات الماضية النبطية ومحيطها وعددًا من البلدات الجنوبية، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى وأضرار واسعة، ما دفع عددًا من الشخصيات السياسية والدينية إلى رفع لهجتها تجاه أداء السلطة وخياراتها في التعامل مع المرحلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى