
شهد مطار بيروت الدولي حادثة أمنية استدعت إخلاء طائرة كانت تستعد للإقلاع باتجاه باريس، بعد أن ادعى أحد الركاب وجود متفجرات داخل حقيبته، قبل أن يعود ويؤكد أن ما قاله لم يكن سوى “مزحة”.
وأوضح رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني، الكابتن محمد عزيز، في حديث الى “ليبانون ديبايت” أن الحادثة وقعت بينما كانت الطائرة لا تزال على أرض المطار، عندما صعد أحد الركاب برفقة زوجته، وطلبت منه مضيفة الطيران وضع حقيبته في المكان المخصص لحقائب اليد فوق المقاعد.
وبحسب عزيز، أجاب الراكب بأنه لا يستطيع وضع الحقيبة هناك، لأن “فيها متفجرات”، ما دفع قائد الطائرة إلى اتخاذ الإجراءات الأمنية المعتمدة فورًا، وإنزال الراكب وزوجته من الطائرة.
ولم تقتصر الإجراءات على إنزال الراكب، إذ جرى إخلاء جميع الركاب من الطائرة، وإعادة فحص الحقائب والأمتعة عبر أجهزة الكشف “السكانر”، تطبيقًا للبروتوكول المتبع في مثل هذه الحالات، للتأكد من عدم وجود أي مواد متفجرة أو خطرة على متن الطائرة.
وأشار عزيز إلى أن عمليات التفتيش لم تُظهر وجود أي متفجرات داخل حقيبة الراكب، إلا أن الأخير سُلّم إلى الجهات الأمنية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه.
وشدد عزيز على أن التعامل مع مثل هذه التصريحات لا يمكن أن يُبنى على أساس أنها “مزحة”، نظرًا إلى خطورة أي ادعاء يتعلق بوجود قنبلة أو متفجرات على متن طائرة، وما يفرضه ذلك من إجراءات أمنية فورية بغض النظر عن نية مطلق التصريح.
ولفت إلى أن مثل هذه الأفعال تُعامل بجدية كبيرة في المطارات حول العالم، مشيرًا إلى أن إطلاق ادعاء مماثل على سبيل المزاح قد يعرّض صاحبه لعقوبات قانونية مشددة في دول أخرى، وقد تصل إلى السجن لسنوات.



