سلايدات

“30 دقيقة للمعارضة”… باسيل يعترض على إدارة جلسة مساءلة الحكومة

بعد رد رئيس الحكومة نواف سلام أمام مجلس النواب، دخل رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على خط الجلسة بمداخلة نظامية حملت اعتراضاً مباشراً على طريقة إدارة جلسة مساءلة الحكومة، سواء لجهة توزيع وقت الكلام بين الموالاة والمعارضة، أو لجهة عدم الرد على الأسئلة المتعلقة بـ«اتفاق الإطار» والملحق الأمني، قبل أن يطالب بحقه في توضيح موقف كتلته من مسألة طرح الثقة بالحكومة.

واستهل باسيل مداخلته بالاستناد إلى المادة 137 من النظام الداخلي لمجلس النواب، المتعلقة بجلسة مساءلة الحكومة، متوجهاً إلى رئيس المجلس نبيه بري بالقول إن هذه الجلسة، بحكم طبيعتها، يفترض أن تكون مساحة لمساءلة الحكومة من جانب المعارضة، لا أن تتحول إلى جلسة «تجامل فيها الموالاة الحكومة».

وأشار باسيل إلى أن الجلسة استغرقت، وفق حساباته، نحو 9 ساعات و10 دقائق، فيما استحوذت الموالاة على نحو 8 ساعات ونصف الساعة أو 8 ساعات و40 دقيقة من الكلام، مقابل نحو 30 دقيقة فقط للمعارضة.

وسأل بري عن المعايير المعتمدة في توزيع الوقت، معتبراً أنه لا يجوز أن يُعطى الكلام لـ59 نائباً فيما تُمنح «الكتلة الوحيدة المعارضة»، وفق توصيفه، كلمة واحدة فقط، بصرف النظر عن حجمها النيابي.

وانتقل باسيل إلى نقطة ثانية، مستنداً إلى المواد 124 و126 و131، وقال إن تكتله كان قد تقدم، عبر رئاسة مجلس النواب، بسؤال إلى الحكومة يتعلق بـ«اتفاق الإطار» والملحق الأمني.

وأوضح أن السؤال قُدّم قبل نحو أسبوع، وأن الأصول تفرض انتظار جواب الحكومة خلال المهلة المحددة، على أن يُصار، في حال عدم الرد، إلى الانتقال نحو الاستجواب.

وقال باسيل إن ما يطلبه التكتل «بسيط جداً» ولا يحتاج إلى وقت طويل من الحكومة للتفكير فيه، فيما رد بري بأن المناقشة العامة شيء والاستجواب شيء آخر، مشيراً إلى إمكان تخصيص جلسة للاستجواب وفق الأصول.

وهنا قال باسيل إن لدى التكتل أصلاً 28 استجواباً، مضيفاً أنه إذا لم ترد الحكومة على السؤال المتعلق بـ«اتفاق الإطار» فقد يصبح لديها استجواب إضافي هو الرقم 29.

وفي نقطة ثالثة، استند باسيل إلى المادة 138، مؤكداً حق كل نائب في طرح موقفه، ولا سيما بعدما طُرح عليه وعلى تكتله مراراً سؤال عما إذا كان سيطلب في نهاية الجلسة طرح الثقة بالحكومة أم لا.

وأكد أن من حقه شرح الأسباب التي تدفعه إلى طلب طرح الثقة أو الامتناع عن ذلك.

واستعاد باسيل تجربة سابقة، قائلاً إنه عندما طلب التكتل طرح الثقة في إحدى الجلسات، قيل له داخل القاعة: «شو عملت بحالك يا جبران؟»، لأن الحكومة كانت ستنال الثقة أصلاً.

وأوضح أن الهدف يومها، بحسب قوله، كان منع ازدواجية المواقف، بحيث لا يكون هناك من يشارك في الحكومة وفي المحاصصة داخلها ثم يتنصل من مسؤولية قراراتها خارجها.

وقال باسيل إن المشكلة الأساسية تكمن في أن بعض الأطراف، وفق تعبيره، «تريد الإيجابيات ولا تريد أن تتحمل السلبيات»، مشدداً على أن المشاركة في الحكومة تعني أيضاً تحمل المسؤولية عن أدائها.

وعاد باسيل إلى رد رئيس الحكومة نواف سلام، موضحاً أن انتقاده لا يتناول شخص سلام، بل مضمون الإجابات التي قدمها.

وقال إن التكتل لم يحصل على أجوبة عن الأسئلة التي وجّهها سابقاً، كما اعتبر أن رد رئيس الحكومة خلال الجلسة لم يقدم الإجابات المطلوبة، واتهمه بتقديم «مغالطات في الأرقام».

وبناءً على ذلك، طالب باسيل بحقه في توضيح موقفه من طرح الثقة بالحكومة بعد الاستماع إلى جواب رئيس الحكومة، مؤكداً أنه كان ينتظر نهاية الرد لمعرفة ما إذا كانت الحكومة ستجيب عن الأسئلة التي طرحها التكتل.

وتأتي مداخلة باسيل في ختام جلسة مناقشة الحكومة التي عقدها مجلس النواب على مدى يومي 15 و16 أيلول، بعد تعديل موعدها بقرار من رئيس المجلس نبيه بري، لتخصّص لمناقشة أداء الحكومة والاستماع إلى مداخلات النواب وردود رئيس الحكومة نواف سلام.

وكان باسيل قد سجّل منذ بداية الجلسات اعتراضه على آلية توزيع وقت الكلام، معتبراً أن تكتله يمثل المعارضة داخل المجلس وأن تخصيص 5 دقائق للمداخلة لا ينسجم، وفق موقفه، مع طبيعة جلسة المساءلة. كما شهدت الجلسة في وقت سابق سجالاً بينه وبين بري حول الفرق بين المناقشة العامة والأسئلة والاستجوابات وآلية تنظيم الكلام.

وفي موازاة السجال الإجرائي، بقي «اتفاق الإطار» أحد الملفات الأساسية المطروحة داخل القاعة، إذ طالب أكثر من نائب بتوضيحات بشأن مضمونه والنتائج المنتظرة منه، فيما تناولت المناقشات أيضاً الحرب والسلاح والأوضاع الاقتصادية والمالية والخدماتية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى