سلايدات

زوطر الغربية تحت عين المسيّرة… والصحافيون في قلب المشهد

في مشهد أعاد المخاوف على سلامة الطواقم الإعلامية العاملة في جنوب لبنان إلى الواجهة، حلّقت مسيّرة إسرائيلية، اليوم، على علو منخفض جدًا فوق رؤوس عدد من الصحافيين أثناء وجودهم في بلدة زوطر الغربية، في ظل استمرار التوتر والتصعيد الميداني في المنطقة.

وأظهر مقطع فيديو المسيّرة وهي تحلّق مباشرة فوق الصحافيين وعلى مسافة قريبة منهم، في وقت كانوا يؤدون مهمتهم الميدانية في البلدة، من دون أن تُسجّل، وفق المعلومات المتوافرة، إصابات في صفوفهم.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الجنوب تصعيدًا إسرائيليًا متواصلًا. وكان “ليبانون ديبايت” قد أفاد، الاثنين، عن غارات جوية وقصف مدفعي وتفجيرات امتدت على عدد واسع من القرى الجنوبية، وشملت محيط زوطر الشرقية، فيما نفذت مروحية إسرائيلية من نوع “أباتشي” تمشيطًا باتجاه أطراف زوطر الغربية ومحيط النهر.

وسبق أن شهد محيط زوطر خلال الأيام الماضية نشاطًا عسكريًا مكثفًا، إذ سُجّل قصف وتمشيط وتحليق للمسيّرات، بالتوازي مع غارات وتفجيرات طالت مناطق قريبة من النبطية ووادي السلوقي والمنصوري وبرعشيت.

ويعيد تحليق المسيّرة فوق الصحافيين إلى الأذهان سلسلة حوادث تعرضت لها طواقم إعلامية خلال عملها الميداني في الجنوب. ففي كانون الأول 2025، أفاد “ليبانون ديبايت” بتعرض صحافيين لإطلاق نار إسرائيلي خلال مهمة تصوير في بلدة الضهيرة، فيما كانت الجهات المعنية على علم بوجودهما في المنطقة.

كما شهد آذار 2026 غارة إسرائيلية استهدفت فريقًا إعلاميًا في منطقة جزين، ما أدى إلى استشهاد عدد من الإعلاميين ومرافقيهم.

ويعود أحد أبرز الملفات إلى 13 تشرين الأول 2023، حين استشهد مصور وكالة “رويترز” عصام عبدالله وأصيب 6 صحافيين آخرين بنيران دبابة إسرائيلية في جنوب لبنان. وخلص تحقيق أجرته “رويترز”، إضافة إلى تحقيق لـ”اليونيفيل”، إلى أن القذائف أطلقت من الجانب الإسرائيلي باتجاه مجموعة صحافيين كانوا ظاهرين بوضوح أثناء عملهم.

ويأتي المشهد الجديد في زوطر الغربية ليضيف حلقة أخرى إلى المخاوف المتزايدة لدى الصحافيين الذين يغطون التطورات الميدانية في الجنوب، في ظل تحليق الطائرات المسيّرة على ارتفاعات منخفضة واستمرار العمليات العسكرية في محيط مناطق عملهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى