
فجر “المرصد اللبناني لحقوق السجناء” السجال مع اعلانه تسجيل ما لا يقل عن 10 إصابات بالسل داخل سجن رومية، بعد اكتشاف إحدى الحالات بالمصادفة خلال متابعةٍ طبية لسجين مصاب بالسرطان، وحذر المرصد من خطورة انتشار العدوى، داعيًا إلى التعامل مع قانون العفو بوصفه حلًّا إنسانيًّا ملحًّا، لا سيما في ظل الأوضاع الصحية الصعبة داخل السجن ووفاة خمسة محتجزين منذ إقرار القانون قبل نحو شهر.
ووفق هذه المعطيات تشير مصادر مطلعة إلى ضرورة التمييز بين الواقع الفعلي داخل السجن وبين الصورة التي يجري تقديمها إعلاميًا.
وتعتبر المصادر أن جزءًا كبيرًا مما يتم تداوله يندرج، بحسب توصيفها، في إطار “بروباغندا إعلامية” تهدف إلى إظهار سجن رومية وكأنه يعيش حالة انهيار صحي ومعيشي شامل، فيما تؤكد أن المعطيات الموجودة لديها لا تعكس هذه الصورة.
وتشير المصادر إلى أن “الحانوت” داخل السجن يعمل بصورة طبيعية، وأن المواد الغذائية متوافرة أمام السجناء، كما أن هناك برادات داخل السجن، ويتم إدخال الطعام إليه بصورة طبيعية وفق الآليات المعتمدة.
وترى أن التركيز الإعلامي على الجانب الغذائي، بالتزامن مع نشر صور أو مقاطع من داخل السجن، يساهم في تكوين انطباع عن وضع معيشي كارثي، بينما تشير المعطيات التي تنقلها إلى أن تأمين الطعام مستمر ولم يتوقف.
وفي ما يتعلق بالإضراب عن الطعام، تقول المصادر إن هناك نحو 15 سجينًا يعلنون أنهم مضربون عن الطعام، معتبرة أن الحديث عن أعداد أكبر ليس صحيحاً.
وتلفت إلى أن بعض المواد المصورة أو المنشورات التي يتم تداولها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل توحي بوجود حركة واسعة من الانهيار الصحي داخل السجن، في حين أن الأشخاص الذين يظهرون في هذه المواد، بحسب المصادر، هم الأشخاص أنفسهم الذين يتم نقلهم أو تصويرهم في كل مرة.
وفي الجانب الصحي، لا تنكر المصادر وجود أمراض جلدية بين السجناء، لكنها تشدد على أن وجود المرض لا يعني بالضرورة وجود انهيار صحي داخل السجن.
وتوضح أن الأمراض الجلدية موجودة بين بعض السجناء، ويتم التعامل معها ومعالجتها بصورة اعتيادية، معتبرة أن تصوير كل حالة مرضية أو كل عملية نقل إلى المستشفى على أنها دليل على انهيار صحي شامل هو تضخيم للمشهد.
ولا تفصل المصادر ما يجري داخل رومية عن الجدل المحيط بقانون العفو العام، معتبرة أن بعض الروايات المتداولة تُستخدم للضغط في اتجاه إعادة تفعيل القانون.
وكانت تقارير إعلامية قد ربطت الإضراب عن الطعام داخل رومية بتعليق تنفيذ قانون العفو العام بعد قرار المجلس الدستوري، فيما تحدثت تقارير عن مشاركة أكثر من 400 سجين في الإضراب، وهو رقم يتعارض مع تقدير المصادر المطلعة التي تتحدث عن نحو 15 شخصًا فقط.




