
بالتوازي بين العمل الميداني تحت الأرض واستهداف شبكات التمويل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة عمليات في قطاع غزة شملت تدمير مسار تحت الأرض بطول نحو 2 كيلومتر واستهداف عنصرين في حركة حماس، أحدهما وصفه بأنه شخصية مركزية في بناء القوة الاقتصادية للحركة ومن كبار الصرّافين في القطاع.
وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته دمّرت مسارًا تحت الأرض بطول نحو 2 كيلومتر، بالتزامن مع استهداف عنصرين من حماس خلال حادثتين منفصلتين في الساعات الـ24 الأخيرة.
وتعمل قوات فريق القتال التابع للواء “غفعاتي” ووحدة “يهلوم”، بقيادة وحدة الهندسة في الفرقة 143 التابعة لمنطقة غزة، على إزالة البنى العسكرية من منطقة “الخط الأصفر” في جنوب قطاع غزة.
وخلال العمليات، قالت إسرائيل إن القوات عثرت على مسار تحت الأرض يبلغ طوله نحو 2 كيلومتر وقامت بتدميره.
وفي موازاة العمل الميداني، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليتين منفصلتين خلال الساعات الـ24 الأخيرة استهدفتا عنصرين من حركة حماس، أحدهما قائد قال الجيش إنه شارك في نقل ملايين الشواكل إلى الحركة.
ووفق بيان الجيش الإسرائيلي، نفذت إسرائيل أمس غارة في منطقة دير البلح أدت إلى استشهاد جابر كمال مقبل، الذي وصفه الجيش بأنه عنصر في الجناح العسكري لحركة حماس وشخصية بارزة في منظومة التمويل التابعة لها.
وقال الجيش إن مقبل كان يقود شبكة الصرافة “مقبل”، التي نقلت، بحسب الرواية الإسرائيلية، ملايين الشواكل من الأموال الخارجية إلى حركة حماس.
وأضاف أن هذه الأموال استُخدمت لتمويل عناصر الحركة وإعادة تأهيل البنى العسكرية ودعم عمليات ضد القوات الإسرائيلية.
وتقول المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إن الجيش وجهاز الأمن العام “الشاباك” يعملان على تركيز جهودهما لاستهداف قدرات تمويل النشاط العسكري لحماس، بهدف منع إعادة بناء بنيتها وقدراتها العسكرية.
وفي هجوم آخر وقع أمس في منطقة خان يونس، أعلن الجيش الإسرائيلي استشهاد حسن البطّة، الذي قال إنه كان عنصر قنص في الجناح العسكري لحركة حماس.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، عمل العنصران خلال الفترة الأخيرة على التحضير لعمليات ضد القوات الإسرائيلية والمدنيين داخل إسرائيل، كما شاركا في جهود إعادة بناء قدرات الحركة، فيما اتهمهما الجيش بالعمل في إطار ما وصفه بـ”الانتهاك المنهجي لوقف إطلاق النار”.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن استهدافهما نُفذ من الجو بهدف، وفق تعبيره، “إزالة التهديد”.
وبذلك، تجمع العمليات الإسرائيلية الأخيرة في غزة بين مسارين متوازيين: مواصلة تفكيك البنية العسكرية تحت الأرض ومحاولة ضرب قنوات التمويل التي تعتبرها إسرائيل عنصرًا أساسيًا في قدرة حماس على إعادة بناء قوتها.



