سلايدات

من دعم إسرائيل إلى التلويح بالعقوبات… تحوّل ديمقراطي في واشنطن

تعهد نواب ديمقراطيون في الولايات المتحدة بتشديد موقفهم تجاه إسرائيل في ملفات حقوق الإنسان، في حال استعاد حزبهم الأغلبية في مجلس النواب، في تحول لافت في مقاربة قضية لطالما أثارت انقسامات داخل الحزب الديمقراطي.

وشكلت العلاقة مع إسرائيل تحديًا مستمرًا للحزب، إذ وضعت النواب المدافعين بقوة عن إسرائيل في مواجهة مشرعين أكثر ليبرالية ينتقدون معاملة إسرائيل للفلسطينيين، فيما بذلت القيادة الديمقراطية على مدى سنوات جهودًا لتجنب مشاريع تشريعية من شأنها إبراز هذه الانقسامات.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وفي ظل توقعات أوردها التقرير بإمكان انتقال السيطرة على مجلس النواب إلى الديمقراطيين، يقول قادة في الحزب إنهم يستعدون لمواجهة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة بشأن الحكم الذاتي الفلسطيني وقضايا حقوق الإنسان الأوسع.

وفي هذا السياق، أشار زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، الذي سيتولى رئاسة المجلس في حال انتقال الأغلبية إلى الديمقراطيين، إلى أن تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية سيكون أحد الملفات التي يعتزم الحزب التعامل معها.

وقال جيفريز للصحافيين في هذا الشأن: “هذا لا يمكن أن يستمر”.

وأيد جيفريز، إلى جانب النائبة كاثرين كلارك والنائب بيت أغيلار، مشروع قانون يفرض عقوبات اقتصادية على أي شخص يشارك في أعمال عنف في الضفة الغربية، إلى جانب منعه من دخول الولايات المتحدة.

وقدم مشروع القانون النائب جيري نادلر، وهو مشرع يهودي بارز، ويحظى بتأييد رسمي من 174 نائبًا ديمقراطيًا في مجلس النواب، فيما أشار جيفريز إلى أنه سيشكل أولوية العام المقبل في حال سيطر الديمقراطيون على المجلس.

وتعكس هذه المواقف تحولًا لافتًا في سياسات الكابيتول هيل، حيث كان الدفاع عن إسرائيل، الحليف الأقرب للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، يحظى في السابق بدعم واسع لدى غالبية المشرعين من الحزبين.

لكن المشهد تغير في عهد نتنياهو وحكومته، التي وصفها التقرير بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، والتي تعارض إقامة دولة فلسطينية وتشجع توسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، بما يعتبره منتقدوها عائقًا أمام قيام دولة فلسطينية.

ويرى معظم الديمقراطيين أن المستوطنات تمثل استيلاء على العقارات وتقوض فرص التوصل إلى اتفاق سلام تفاوضي يقوم على إقامة دولة فلسطينية تتمتع بالحكم الذاتي، وهو المسار الذي يعتبرونه السبيل الوحيد للوصول إلى اتفاق دائم.

وقال جيفريز: “أنا أدعم حق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية وديمقراطية، ونحن بحاجة إلى الانخراط في فكرة أن إنشاء دولة فلسطينية حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من تحقيق الكرامة وتقرير المصير الذي طالما استحقه يجب أن يكون أولوية مزدوجة”.

وأضاف: “وأعتقد أن هذا رأي يحظى بتأييد واسع داخل التجمع الديمقراطي في مجلس النواب”.

ولا يقتصر تحرك الديمقراطيين ضد التوسع الاستيطاني على مجلس النواب، إذ قدم 4 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ هذا الأسبوع، هم كريس كونز وروبن غاليغو ورون وايدن وإليزابيث وارن، تشريعًا يقضي بفرض عقوبات على أي شركة تشارك في تطوير مشروع E-1 الاستيطاني.

وقال كونز، في بيان: “في الوقت الذي يواجه فيه المدنيون الفلسطينيون حملة من الدمار والخوف من مستوطنين متطرفين عنيفين، يجب على الولايات المتحدة أن ترسل رسالة قوية بأن هذا السلوك غير مقبول، وأنها لا تزال ملتزمة بالحرية والأمن والازدهار وتقرير المصير لجميع الإسرائيليين والفلسطينيين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى