
في رحلة تُراقبها وكالة “ناسا” عن كثب، عطّل محركٌ في مركبة “ستارشيب” التابعة لشركة “سبيس إكس” جانبًا من خطط رحلتها التجريبية الرابعة عشرة. ورغم أن العطل لم يُنهِ الرحلة فورًا، فإنه أعاد طرح السؤال بشأن جاهزية المركبة التي يُعوَّل عليها لإعادة رواد الفضاء إلى سطح القمر.
انطلق صاروخ “ستارشيب” من ولاية تكساس الأميركية، الإثنين، وحقق عددًا من أهداف الرحلة، قبل أن يتعطّل أحد محركات “رابتور” الرئيسية الـ3 بعد انفصال المركبة عن صاروخها الداعم. وتمكّنت فرق التحكم من مواصلة توجيه المركبة إلى المدار وتنفيذ أول عملية إطلاق تجارية لقمر صناعي على متنها، إلا أن المهمة انتهت قبل موعدها المخطط.
وتكتسب هذه المشكلة أهمية بالنسبة إلى “ناسا”، لأن نسخة “ستارشيب” المخصصة للهبوط على القمر تعتمد على نظام المحركات نفسه لنقل رواد الفضاء من سطحه وإليه. وقال مهندس الطيران والفضاء دين سلايدن إن أثر العطل يتوقف على سببه: فقد يكون خللًا محدودًا، أو مشكلة تستدعي تحديثات تشمل أسطول “ستارشيب” بأكمله.
وأشار سلايدن إلى أن الإصلاحات المحتملة قد تؤخر الرحلات المقبلة، ومنها اختبار الإمساك بالمركبة بواسطة أذرع برج الإطلاق، ما قد ينعكس على جدول برنامج “أرتميس”.
وفي خلفية هذه الرحلة، تستهدف “ناسا” إعادة رواد الفضاء إلى القمر بحلول عام 2028. وتحتاج مهمة “أرتميس 3” إلى مركبة هبوط جاهزة لاختبار الالتقاء والالتحام في مدار منخفض حول الأرض. كما تتنافس “سبيس إكس” و”بلو أوريجن” على تنفيذ الهبوط القمري، بعدما قررت “ناسا” اعتماد المركبة التي تصبح جاهزة للطيران أولًا.
وكانت مشكلات محركات “رابتور” وأنظمة الدفع قد تسببت بانتكاسات سابقة لبرنامج “ستارشيب”، قبل أن تعمل جميع المحركات بنجاح خلال الرحلة التجريبية الـ13 في تموز الماضي. لذلك، سيحدد سبب العطل الأخير مدى تأثيره الفعلي في الرحلات المقبلة وخطة العودة إلى القمر.




