سلايدات

“حماقة مطلقة”… قيادات في الليكود تنتفض على نتنياهو

قبل أقل من شهر على الانتخابات الإسرائيلية، بدأت الخلافات داخل معسكر اليمين تطفو إلى السطح، بعدما وجّه مسؤولون بارزون في مركز حزب الليكود انتقادات مباشرة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية قراره مهاجمة عوفر وينتر وحزبه “عمخا يسرائيل”، محذرين من أن هذه الخطوة قد تنقلب على معسكر اليمين بدل أن تخدمه.

وبحسب تقرير للصحافية آنا بارسكي في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، رأى عدد من المسؤولين البارزين في مركز الليكود أن استهداف وينتر سياسيًا قد يؤدي إلى إضعاف اليمين، في ظل وجود مئات آلاف الناخبين الذين لا يشعرون بالارتياح للتصويت لليكود أو لبتسلئيل سموتريتش أو لإيتمار بن غفير.

وقال أحد المسؤولين: “لو أن وينتر لم يكن يتجاوز نسبة الحسم في استطلاعات الرأي، لكان الهجوم عليه مفهومًا”.

وأضاف: “لكن هناك مئات آلاف ناخبي اليمين الذين لا يشعرون بالارتياح للتصويت لليكود أو لسموتريتش أو لبن غفير. بالنسبة إليهم، وينتر هو الملاذ الوحيد. مهاجمته حماقة مطلقة، وإذا لم يتجاوز نسبة الحسم فإن اليمين كله ينهار”.

ولم تبقَ هذه الانتقادات محصورة في المواقف المجهولة المصدر، إذ انضم إليها علنًا عضو الكنيست السابق عن الليكود والناشط في مجال الاستيطان يهودا غليك.

وقال غليك: “إنها غلطة خطيرة مهاجمة وينتر. هو الفرصة الوحيدة لمعسكر اليمين لجذب أصوات من الوسط واليسار”.

وتأتي هذه المواقف لتضاف إلى تحذيرات صدرت خلال الأيام الأخيرة عن جهات أخرى داخل اليمين الإسرائيلي، ترى أن الهجمات ضد وينتر تحقق نتيجة معاكسة وتضر بالمعسكر بأكمله.

وفي المقابل، رد حزب “عمخا يسرائيل” على الانتقادات والهجمات التي يتعرض لها، مؤكدًا أن لديه قاعدة جماهيرية آخذة في الاتساع.

وقال الحزب في بيان: “هناك في إسرائيل جمهور ضخم من الناخبين في معسكر اليمين وبشكل عام يبحثون عن روح جديدة، وعمخا يسرائيل يشكل بالنسبة إليهم بيتًا وعنوانًا”.

وأضاف: “عمخا يسرائيل يواصل الصعود والنمو، وسيكون مفاجأة الانتخابات”.

وبذلك، تتحول مواجهة نتنياهو مع وينتر من خلاف انتخابي محدود إلى مصدر قلق داخل الليكود نفسه، مع تصاعد المخاوف من أن تؤدي محاولات إضعاف منافس من داخل معسكر اليمين إلى تبديد أصوات قد تصبح حاسمة في سباق انتخابي يفصل عنه أقل من شهر.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى