
رفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سقف التهديد على خلفية حادثة طائرة “فلاي دبي”، معلنًا أن أي جهة يثبت ضلوعها في ما جرى “ستدفع ثمنًا باهظًا جدًا”، فيما لا تزال التحقيقات جارية لكشف دوافع مساعد الطيار وما إذا كان قد تحرك بشكل فردي أو بتوجيه من جهة أخرى.
وقال نتنياهو، اليوم الجمعة، إن “الصورة تزداد وضوحًا مع مرور الوقت”، مضيفًا أن المهاجم “خضع لمسار تطرف، وجاء لتحطيم الطائرة بمن فيها من ركاب”، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن التحقيق يتركز على معرفة ما إذا كان مساعد الطيار قد أُرسل من جهة ما، مضيفًا: “نحن نحقق في ما إذا كان قد أُرسل، ومن أرسله سيدفع ثمنًا باهظًا جدًا”.
ولم يحدد نتنياهو أي دولة أو جهة يتهمها بالوقوف خلف الحادثة، كما لم يقدم أدلة علنية تشير إلى وجود توجيه خارجي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال في وقت سابق، ردًا على سؤال بشأن الحادثة، إنه سمع عن احتمال تورط إيران، محذرًا من “رد قوي جدًا” في حال ثبت ذلك، من دون تقديم أدلة تؤكد هذا الاحتمال.
وكان نتنياهو قد تحدث سابقًا عن جنسية مساعد الطيار، قائلًا إنه من سلطنة عمان، وهي معلومة لم يتم تأكيدها رسميًا حتى الآن، كما كان قد أشار إلى احتمال وجود دوافع شخصية أو نفسية، قبل أن يعود ليطرح فرضية التوجيه الخارجي.
وبحسب مسؤولين وشهود عيان، وقعت الحادثة الأربعاء على متن رحلة “فلاي دبي” المتجهة من دبي إلى تل أبيب، بعدما أقدم مساعد الطيار على طعن قائد الطائرة داخل قمرة القيادة.
وتمكن قائد الطائرة، وهو هندي الجنسية، رغم إصابته، من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لعدد من الركاب بالدخول والسيطرة على المهاجم، قبل أن تهبط الطائرة اضطراريًا وبأمان في مدينة تبوك السعودية.
وكانت الطائرة، وهي من طراز “بوينغ 737″، تقل 174 راكبًا، فيما أظهرت بيانات موقع “فلايت رادار 24” أن الطائرة فقدت نحو 17 ألف قدم من ارتفاعها خلال دقيقة واحدة قبل استعادة السيطرة عليها والهبوط بسلام.
وفي موازاة ذلك، أعلنت السلطات القضائية في الإمارات مباشرتها التحقيق في الحادثة، موضحة أن النائب العام وجّه بالتحقق من وجود أي ارتباط محتمل بنشاط منظم أو تخطيط أو توجيه مسبق.
ولا تزال دوافع الاعتداء قيد التحقيق، فيما لم تُعلن حتى الآن أي جهة رسمية نتائج حاسمة بشأن وجود طرف خارجي وراء ما حصل.
وكان نتنياهو قد التقى في القدس عددًا من ركاب الرحلة الذين ساهموا في السيطرة على المهاجم، وأشاد بتدخلهم ومنعهم وقوع كارثة على متن الطائرة.
وتأتي التهديدات الإسرائيلية في وقت تحظى فيه القضية باهتمام واسع، مع انتقال التحقيق من البحث في تفاصيل الاعتداء نفسه إلى التدقيق في احتمال وجود خلفية أوسع أو جهة تقف خلف مساعد الطيار، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات الإماراتية والمعطيات المرتبطة بالرحلة.




