
تُحيي إسرائيل، اليوم الأربعاء، الذكرى الثالثة لهجوم 7 تشرين الأول 2023، في ظل أجواء سياسية وأمنية مشدودة، وقبل أسابيع قليلة من انتخابات تشريعية تُعد الأولى منذ الهجوم، فيما لا تزال تداعيات الحرب على غزة والانقسامات الداخلية تلقي بثقلها على المشهد الإسرائيلي.
وأُقيمت مراسم إحياء في عدد من المواقع التي شهدت الهجوم، بينها موقع مهرجان “نوفا” الموسيقي، حيث وقف أقارب الضحايا دقيقة صمت عند الساعة 6:27 صباحًا، في التوقيت الذي بدأ فيه الهجوم قبل 3 سنوات.
ووُضعت صور الضحايا وباقات الزهور في الموقع، الذي شهد مقتل أكثر من 300 شخص خلال هجوم عناصر من حركة حماس باستخدام السيارات والطائرات الشراعية.
كما التُزمت دقيقة صمت في كيبوتس كفار عزة قرب الحدود مع قطاع غزة، حيث قُتل 64 شخصًا وخُطف 18 آخرون، فيما تقام مساءً في تل أبيب فعالية تنظمها عائلات الضحايا.
وبحسب إحصاء لوكالة “فرانس برس”، أسفر هجوم 7 تشرين الأول 2023 عن مقتل 1221 شخصًا في إسرائيل، كما خُطف 251 شخصًا ونُقلوا إلى غزة، بينهم 44 كانوا قد لقوا حتفهم.
وتكتسب مراسم هذا العام بعدًا إضافيًا، كونها الأولى منذ دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ العام الماضي، بعد الحرب التي شنتها إسرائيل إثر هجوم 7 تشرين الأول، والتي أدت إلى دمار واسع في القطاع.
وانضم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت إلى مراسم إحياء الذكرى في موقع “نوفا”، مجددًا انتقاداته لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على خلفية الإخفاق في منع الهجوم.
وقال بينيت إن ما جرى كان “فشلًا ذريعًا لدولة إسرائيل”، مضيفًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على “إعادة بناء البلد أقوى وأفضل”.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقامت، الاثنين، المراسم الرسمية لإحياء الذكرى وفق التقويم العبري، فيما تُقام فعاليات اليوم وفق التاريخ الميلادي للهجوم.
وتجري مراسم الذكرى وسط إجراءات أمنية مشددة، قبل نحو 3 أسابيع من الانتخابات التشريعية، وفي ظل مخاوف أمنية متزايدة. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أمر الجيش برفع مستوى اليقظة استنادًا إلى معلومات استخباراتية عن احتمال تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية.
وفي موازاة المراسم، واصلت إسرائيل غاراتها على قطاع غزة، حيث أفاد مستشفى الشفاء في مدينة غزة باستشهاد فلسطينيين اثنين في غارات وقعت ليل الثلاثاء – الأربعاء، بينما سُمع دوي انفجارات قوية من داخل القطاع خلال مراسم إحياء الذكرى قرب الحدود.
ومنذ 7 تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل حربًا واسعة على قطاع غزة، وأسفرت العمليات العسكرية عن استشهاد أكثر من 74,200 فلسطيني، بحسب وزارة الصحة في القطاع، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، اتسعت المواجهة لتشمل جبهات أخرى، ولا سيما لبنان، حيث خاضت إسرائيل مواجهات مع حزب الله، إضافة إلى مواجهات مباشرة مع إيران.
ورغم وقف إطلاق النار في غزة، لا يزال الوضع الإنساني بالغ الصعوبة، مع بقاء مئات آلاف الفلسطينيين في خيام ومآوٍ مؤقتة، فيما لم تُحسم بعد الترتيبات السياسية المتعلقة بمستقبل إدارة القطاع.
وكان نتنياهو قد أكد مطلع الأسبوع أن حركة حماس لن تحكم غزة مجددًا، متوعدًا بمواصلة استهداف المشاركين في هجوم 7 تشرين الأول أو من شاركوا في احتجاز الرهائن.




