
رفعت إيران سقف رسائلها بشأن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن الممر الاستراتيجي ما زال مغلقاً أمام الحركة المعتادة، وأن أي عبور للسفن يجب أن يتم بالتنسيق المسبق، في وقت تتزايد فيه تداعيات أزمة المضيق على أسواق الطاقة وحركة الملاحة الإقليمية.
وقال مساعد قائد الجيش الإيراني للشؤون التنسيقية، الأدميرال حبيب الله سياري، إن طهران ستواجه أي تهديدات بالاعتماد على معداتها الجديدة وقدراتها المحلية، مؤكداً أن مضيق هرمز مغلق.
وأضاف سياري: “لو لم يكن المضيق مغلقاً لكان النفط يمرّ عبره، ولما ارتفعت أسعار البنزين في أميركا”، مشيراً إلى أن استمرار سعي عدد من الدول إلى تأمين البنزين والديزل يشكل، بحسب تعبيره، دليلاً على استمرار الإغلاق.
وأوضح أن القوات البحرية للحرس الثوري تتمركز في الجهة الغربية من مضيق هرمز، فيما ينتشر الجيش الإيراني في شرقه وصولاً إلى شمال بحر عُمان، مؤكداً أن القوات الإيرانية تراقب المنطقة وحركة الملاحة بصورة كاملة.
ووجّه سياري رسالة مباشرة إلى السفن الراغبة في العبور، قائلاً إن “أي عبور يجب أن يكون منسقاً، وإلا فمن الواضح ما الذي سيحدث”، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن الإجراءات التي قد تُتخذ بحق السفن غير المنسقة.
وتأتي تصريحاته بعد يومين من إعلان بحرية الجيش الإيراني تعرض ناقلة نفط قالت إنها خالفت التعليمات لأضرار واندلاع حريق فيها، بعدما أوقفت أنظمة التتبع وكانت تعتزم دخول منطقة محظورة شرق مضيق هرمز.
وأكد الجيش الإيراني أن وحداته البحرية المنتشرة في شرق المضيق وبحر عُمان وبحر العرب تتابع بصورة آنية حركة السفن والأنشطة العسكرية في المنطقة.
وبحسب الرواية الإيرانية، تفرض طهران منذ 28 شباط 2026 قيوداً فعلية على الملاحة المعتادة في مضيق هرمز، مع السماح بعبور محدود لبعض السفن، فيما تربط إعادة فتح الممر بصورة كاملة بشروط تتعلق بأمن الملاحة والالتزام بمذكرة تفاهم.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استثنائية لكونه أحد أبرز الممرات البحرية للطاقة عالمياً، ما يجعل أي قيود على حركة السفن فيه عاملاً مؤثراً في إمدادات النفط والغاز وأسعار الطاقة وكلفة الشحن والتأمين حول العالم.




