
لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية فتح ملفات ضد عدد من أبرز خصومه السياسيين، مؤكداً أنه لا يزال يمتلك “فرصة لتدمير سمعة” الرئيسين السابقين باراك أوباما وبيل كلينتون، إلى جانب وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، رغم إشارته إلى أنه لا يعتزم، في الوقت الراهن، المضي في هذا المسار.
وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة “نيوزماكس”، إنه كان قادراً في السابق على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق أوباما وعائلة كلينتون، لكنه اختار عدم القيام بذلك، مدعياً أنه يمتلك “معلومات كثيرة جداً” عن الشخصيات الثلاث وكان بإمكانه فتح تحقيقات جنائية بحقهم.
وأضاف أن هذا الخيار لا يزال مطروحاً، قائلاً إنه يمتلك “فرصة لتدمير سمعة” أوباما وعائلة كلينتون.
وعندما سُئل عما إذا كان سيذهب فعلاً نحو ملاحقات بحق مسؤولين حكوميين سابقين، قال ترامب: “أعتقد أنني لن أفعل ذلك، على الأرجح، لا”، قبل أن يربط موقفه بإمكانية تعرضه لمحاولة عزل ثالثة في الكونغرس، مضيفاً: “لكن أظن أن الأمر سيتغير إذا حاولوا عزلي مجدداً”.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل انتقادات تواجهها إدارته بسبب التحقيقات والملاحقات التي طالت شخصيات تُعد من خصومه السياسيين، بحسب صحيفة “ذا هيل”.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة العدل لاحقت المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشيا جيمس، التي سبق أن ربحت دعوى احتيال مدنية ضد ترامب قبل عودته إلى البيت الأبيض، كما وُجهت اتهامات جنائية إلى المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي مرتين، الأولى العام الماضي والثانية خلال 2026.
كما سعت وزارة العدل إلى إقامة دعوى ضد 6 نواب ديمقراطيين ظهروا في تسجيل مصور يشرحون لأفراد في الجيش الأميركي كيفية رفض الأوامر غير القانونية، إلا أن هيئة المحلفين الكبرى رفضت توجيه اتهامات إليهم.
وطالت التحقيقات أيضاً النائبة الديمقراطية إلهان عمر، وسط جدل واسع بعد تقارير عن مداهمة منزلها ومصادرة هاتفها وجواز سفرها، وما أثارته القضية من تساؤلات بشأن جنسيتها وإمكان ترحيلها إلى الصومال.
وشملت التحقيقات شخصيات أخرى، من بينها السيناتور الديمقراطي آدم شيف، والرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، وعضوة مجلس المحافظين ليزا كوك، التي حاول ترامب إقالتها قبل تدخل المحكمة العليا الأميركية.
وفي المقابل، أقر مستشار الأمن القومي السابق لترامب جون بولتون، في حزيران الماضي، بالذنب في اتهامات تتعلق بالاحتفاظ غير القانوني بوثائق مصنفة شديدة السرية.
وتعيد تصريحات ترامب ملف استخدام القضاء والتحقيقات في الصراع السياسي الأميركي إلى الواجهة، لا سيما مع ربطه بصورة مباشرة بين احتمال التحرك ضد خصومه وبين أي محاولة جديدة لعزله في الكونغرس.




