سلايدات

الشارع يشتعل في فرنسا… وماكرون يتحدث عن مخطط خطير!

دخلت الاحتجاجات المتصاعدة في فرنسا مرحلة أكثر خطورة، بعدما اتهم الرئيس إيمانويل ماكرون مجموعات منظمة من اليسار المتطرف بالوقوف خلف أعمال عنف ونهب شهدتها التظاهرات الأخيرة، معتبرًا أن هدفها يتجاوز الاحتجاج الاجتماعي إلى محاولة “إسقاط الجمهورية”.

وجاء موقف ماكرون في ختام اجتماع أمني عقد في قصر الإليزيه وضم مختلف أجهزة الاستخبارات، التي تعرضت لانتقادات بسبب عدم توقعها حجم الاحتجاجات وأعمال العنف التي رافقتها.

وقال ماكرون: “لقد شهدنا أعمالًا سياسية، بل تحريضية، نفذتها مجموعات منظمة من اليسار المتطرف تهدف إلى إسقاط الجمهورية”، واصفًا هذه المجموعات بأنها “بالغة الخطورة والعنف”.

وفي الوقت نفسه، فرّق الرئيس الفرنسي بين هذه التحركات والأعمال الإجرامية التي رافقت الاحتجاجات، مؤكدًا أن السلطات ستتعامل معها أيضًا “بأقصى درجات الحزم”.

وكشف ماكرون أن آلاف الأشخاص أوقفوا على خلفية الاضطرابات، فيما أودع مئات منهم السجون، مشددًا على استمرار الإجراءات الأمنية والقضائية.

كما أيد دعوة وزير العدل إلى النيابة العامة لطلب أقصى العقوبات بحق المتورطين في أعمال العنف والنهب.

وتأتي هذه المواقف بعد تظاهرات حاشدة شهدتها فرنسا احتجاجًا على غلاء المعيشة، وتخللتها مواجهات وأعمال نهب في عدد من المدن.

وفي ظل الاستعداد لجولة جديدة من الاحتجاجات السبت، أعلن ماكرون أن السلطات لن تسمح إلا بالتظاهرات التي تنظمها النقابات.

وقال إن التوصية العامة هي عدم تنظيم أي تظاهرات خلال الأيام المقبلة، موضحًا أن المحافظين سيقترحون مسارات بديلة للتحركات النقابية، فيما ستعمل السلطات على منع التظاهرات التي لا تنظمها جهات نقابية “قدر الإمكان”.

في المقابل، دعا منظمو الاحتجاجات، وبينهم حركة “السترات الصفراء” وعدد من النقابات، إلى يوم جديد من التحركات في مختلف أنحاء فرنسا السبت، إضافة إلى إضراب عام وتظاهرات أخرى في 5 تشرين الثاني.

ومع فشل السلطات في احتواء موجة العنف التي شهدتها البلاد نهاية الأسبوع الماضي، قرر مسؤولون فرنسيون فرض حظر تجول لمدة 3 ليالٍ في أجزاء من باريس وليون ومدن أخرى، بهدف حماية المناطق التجارية ومنع تجدد أعمال النهب والتخريب.

وتضع هذه التطورات فرنسا أمام اختبار أمني وسياسي جديد، مع اتساع رقعة الغضب الاجتماعي وارتفاع منسوب التصعيد بين الحكومة والجهات الداعية إلى مواصلة الاحتجاجات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى