
شهد قصر بعبدا، سلسلة لقاءات نيابية وبيئية واقتصادية، تابع خلالها رئيس الجمهورية جوزاف عون ملفات داخلية وإنمائية، من أوضاع الشمال ومطار القليعات إلى إدارة النفايات والقطاع الزراعي وتسهيل تصدير المنتجات اللبنانية إلى الأسواق الخارجية.
وفي هذا الإطار، استقبل عون النائب سجيع عطية، وبحث معه المستجدات الداخلية والإقليمية، إضافة إلى أوضاع منطقة الشمال والمشاريع الإنمائية فيها.
قال عطية بعد اللقاء إن البحث تناول “عناوين كبيرة على مستوى الوطن”، مؤكدًا أن الرئيس عون “ما زال مصممًا على التأكيد على الوحدة الوطنية والمحافظة على السلم الأهلي، وعلى حياد لبنان وبقائه بعيدًا عن كل النزاعات والمحاور”، إلى جانب العمل لتحقيق السيادة والإصلاح السياسي والمالي.
وأضاف أن اللقاء تناول بشكل أساسي ملف أموال المودعين، مشيرًا إلى أن عون سيبذل جهدًا قويًا مع الحكومة للدفع نحو معالجة هذا الملف.
كما تطرق البحث إلى ملفات إنمائية في الشمال، وفي مقدمها ضرورة الإسراع في إنجاز ملف مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، والصيد البحري، والجامعة اللبنانية، لافتًا إلى أن الرئيس أبلغه بأن العمل في هذا الإطار سيبدأ فورًا.
وأكد عطية ضرورة وضع موازنة مع بداية السنة الجديدة تسهم في الحد من الحرمان وتحقيق الإنماء المتوازن.
وفي ملف النفايات، استقبل عون رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة مروان رزق الله، واطلع منه على مستجدات القطاع والتحديات التي تواجهه.
وقدّم رزق الله عرضًا حول الوضع الراهن والتقدم المحرز في معالجة ملف النفايات، إضافة إلى المسائل التي لا تزال عالقة، كما تناول اللقاء الخطط والحلول المطروحة على المديين القصير والطويل، والعقبات التي تعترض تنفيذها وسبل معالجتها بالتنسيق مع الجهات المعنية.
ويأتي اللقاء في إطار متابعة رئيس الجمهورية لهذا الملف قبيل مناقشته في مجلس الوزراء، بهدف الدفع نحو حلول عملية ومستدامة لإدارة النفايات الصلبة في لبنان.
اقتصاديًا، تابع عون مطالب نقابة مستوردي ومصدري الخضار والفاكهة في لبنان، خلال استقباله وفدًا من النقابة برئاسة نعيم صالح.
وشكر صالح رئيس الجمهورية على الجهود المبذولة لإعادة فتح أسواق المملكة العربية السعودية أمام الصادرات اللبنانية، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكل دعمًا للقطاع الزراعي والمزارعين والمصدرين وتساهم في استعادة حركة التبادل التجاري بين البلدين.
وعرض الوفد أمام عون ملفًا عالقًا مع المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان “إيدال”، طالبًا التدخل لدى الجهات المعنية لتسريع معالجته وإعادة تفعيل دور المؤسسة في دعم القطاع الزراعي.
من جهته، عرض أمين سر النقابة إبراهيم الترشيشي مطالب إضافية تتعلق بالقانون الخاص بتسجيل سيارات وشاحنات نقل الخضار والفاكهة، ووضع تسهيلات للشحن والانتقال، خصوصًا عبر دول الخليج، إلى جانب إعادة تفعيل عمل “إيدال” بما يعزز حضور المنتجات الزراعية اللبنانية في الأسواق الخارجية.
ورد عون بالتأكيد أن القطاع الزراعي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد اللبناني ومصدر رزق لآلاف العائلات، مشددًا على أن من واجب الدولة الوقوف إلى جانب المزارعين ومستوردي ومصدري الخضار والفاكهة ودعمهم، لما لذلك من أهمية في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل وتلبية حاجات السوق المحلية.
وأثنى على عمل النقابة وتمسك أعضائها بأرضهم وثقتهم بلبنان، داعيًا إلى مواصلة تحسين جودة الإنتاج بما يعزز ثقة الأسواق الخارجية ويسهّل التصدير، ولا سيما إلى دول الخليج.
أكد عون في ختام اللقاء حرصه على متابعة مطالب النقابة مع الجهات المعنية والعمل على معالجة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي.




