
في مشهد إنساني لافت داخل قاعة محكمة السير في جونيه، سجّل القاضي المنفرد ريشار السمرا موقفاً استثنائياً، بعدما بادر إلى تسديد غرامة مالية عن جندي حضر بلباسه العسكري للمثول أمامه على خلفية محضر ضبط حجز سيارته، بعدما عجز عن دفع قيمتها بسبب ظروفه المادية الصعبة.
وبحسب الرواية، توجّه الجندي إلى القاضي شارحاً وضعه المادي، قائلاً: “أنا منتهي ووضعي المادي تعبان جداً، ولا قدرة لي على دفع الغرامة أبداً”.
فأجابه القاضي بأن القانون لا يتيح له إسقاط الغرامة أو اتخاذ إجراء خارج الأصول القانونية، إلا أن المفاجأة كانت في الخطوة التي أقدم عليها لاحقاً، إذ طلب من أحد مرافقيه إحضار محفظته من مكتبه، ليقوم بإخراج المبلغ المطلوب وتسديد الغرامة من ماله الخاص.
ثم سلّم الجندي وصل تسديد المحضر، قائلاً له: “هذا ما أستطيع فعله”.
وقد أثار هذا الموقف دهشة الحاضرين في المحكمة، الذين فوجئوا بمبادرة القاضي، التي تجاوزت حدود تطبيق القانون إلى لفتة إنسانية تجسّد التضامن مع جندي يمرّ بضائقة مالية.




