سلايدات

سارة نتنياهو تحرّك المشهد… والليكود يرفض تأجيل النتائج

تتسع المواجهة السياسية في إسرائيل حول نتائج الانتخابات، مع كشف تفاصيل تحرّك يقوده حزب الليكود وشركاؤه في الائتلاف الحكومي، على خلفية مزاعم بوجود مخالفات انتخابية وتدخلات خارجية، في وقت برز فيه دخول سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خط الاجتماعات المرتبطة بهذا الملف. ويأتي ذلك بالتزامن مع مساعٍ لفتح تحقيقات وممارسة ضغوط على الجهات المختصة، رغم رفض رئيس لجنة الانتخابات المركزية تأجيل إعلان النتائج الرسمية، وتأكيده أن المعطيات المقدمة حتى الآن لا تبرر التشكيك في النتائج الإجمالية.

وبحسب تقرير للصحافي آفي سولومون، نشره موقع “واللا” الإسرائيلي، شُكّل خلال الأيام الأخيرة فريق سياسي داخل حزب الليكود والائتلاف الحكومي، يتولى تنسيق التحركات المتعلقة بالشبهات التي يثيرها الحزب بشأن نزاهة الانتخابات واحتمال تدخل جهات أجنبية فيها.

وأوضح التقرير أن الفريق يعمل على مسارين متوازيين، يتمثل الأول في إدارة المواجهة السياسية والإعلامية حول هذه الشبهات، فيما يركز الثاني على الدفع باتجاه فحص الادعاءات وفتح التحقيقات اللازمة بشأنها.

ويضم الفريق وزير الاتصالات شلومو كرعي وعضو الكنيست عميت هليفي عن حزب الليكود، وعضو الكنيست حاييم بيتون عن حزب شاس، ورئيس لجنة الدستور سيمحا روتمان عن حزب الصهيونية الدينية، إضافة إلى عكيفا هكوهين، مستشار الوزير إيتمار بن غفير، ممثلاً حزب القوة اليهودية.

كما يشارك في نشاط الفريق عضوا الكنيست المنتخبان حديثاً يعقوب بردوغو والمحامي بيتر، فيما يشارك المحامي إيلان بومباخ، المنخرط في نشاط الليكود داخل لجنة الانتخابات المركزية، في المشاورات التي يجريها أعضاء الفريق.

وكشف التقرير أن حزب “يهدوت هتوراه” لم يتلقَّ دعوة للانضمام إلى هذا الفريق، في خطوة تأتي على خلفية التوترات السياسية واحتمال انتقال الحزب إلى التعاون مع أحزاب المعارضة.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع على التفاصيل قوله إنه لم يُتخذ قرار رسمي باستبعاد الحزب، وإن تركيبة الفريق تبلورت بصورة تدريجية، إلا أن ممثلي “يهدوت هتوراه” لم يشاركوا حتى الآن في التحركات المتعلقة بالمزاعم المرتبطة بمراكز الاقتراع.

وفي تطور لافت، كشف “والا” أن سارة نتنياهو شاركت في اجتماعات مع عدد من أعضاء الفريق داخل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وشملت اللقاءات، بحسب المعلومات، وزير الاتصالات شلومو كرعي، وعكيفا هكوهين، ويعقوب بردوغو، إلى جانب شخصيات أخرى مشاركة في النشاط السياسي المتعلق بنتائج الانتخابات.

وفي موازاة هذه الاجتماعات، ناقش الفريق مجموعة من الخطوات التي يسعى إلى تنفيذها من أجل دفع المؤسسات المعنية إلى التعامل مع الشبهات المطروحة.

وتتمثل الخطوة الأولى في المطالبة بعقد اجتماع على مستوى رئاسة لجنة الانتخابات المركزية، بمشاركة رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” دافيد زيني، أو ممثلين عنه، للاطلاع على المعلومات المتعلقة بالاشتباه في تدخل جهات خارجية في الانتخابات، والإجراءات التحقيقية التي اتُّخذت حتى الآن.

كما طُرحت إمكانية أن تستدعي لجنة الخارجية والأمن في الكنيست رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، لعرض المعلومات الموجودة بحوزة اللجنة بشأن الشبهات التي يجري التحقق منها.

وفي مسار موازٍ، يسعى الفريق إلى تسريع معالجة نحو 1,200 شكوى وإفادة يقول حزب الليكود إنه جمعها خلال يوم الانتخابات في مراكز الاقتراع، ولا سيما في البلدات العربية.

ويزعم الليكود أن هذه الشكاوى لم تخضع للفحص حتى الآن، مطالباً لجنة الانتخابات المركزية بالنظر فيها والتحقق من مضمونها.

ويميز الفريق بين هذه الشكاوى المتعلقة بما جرى داخل مراكز الاقتراع، وبين التحقيق المنفصل في احتمال حصول تدخل خارجي في الانتخابات، والذي يريد أعضاء الفريق دفع جهاز “الشاباك” إلى متابعته.

ولم تقتصر المناقشات على الجهات الرسمية، إذ تناولت أيضاً المعلومات التي يقول رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان إنه يمتلكها بشأن شبهات التدخل الأجنبي.

وناقش أعضاء الفريق إمكانية ممارسة ضغوط سياسية وإعلامية على ليبرمان لدفعه إلى كشف المعلومات الموجودة بحوزته، وتسليمها إلى الجهات المختصة.

وأوضح التقرير أن هذا التحرك لا يهدف، في المرحلة الحالية، إلى إجبار ليبرمان على الإدلاء بإفادة رسمية، بل إلى دفعه للتحدث علناً عن المعلومات التي أشار إليها.

وفي المقابل، واجهت مساعي الليكود لتأخير إعلان النتائج الرسمية عقبة قضائية، بعدما رفض رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، طلب الحزب إرجاء نشر النتائج إلى حين انتهاء التحقيقات.

وأوضح سولبرغ أن لجنة الانتخابات لا تمتلك الصلاحية القانونية لتأجيل إعلان النتائج الرسمية، مشدداً على أنه رغم وجود شبهات قيد الفحص، فإن المواد المقدمة حتى الآن لا تتضمن ما يكفي للتشكيك في نتائج الانتخابات بمجملها.

وبين مشاركة سارة نتنياهو في الاجتماعات السياسية، ومحاولات الليكود توسيع نطاق التحقيقات، واستبعاد “يهدوت هتوراه” من الفريق في ظل احتمال تقاربه مع المعارضة، تتكشف ملامح معركة سياسية تتجاوز مسألة فحص الشكاوى الانتخابية إلى الصراع على نتائج الاقتراع وتداعياتها على توازن القوى في إسرائيل.

ومع تمسّك الليكود بمطالبه واستمرار رفض لجنة الانتخابات تأجيل إعلان النتائج، تبدو المواجهة مرشحة لمزيد من التصعيد السياسي والإعلامي، فيما يبقى الفارق قائماً بين الشبهات التي يطالب الحزب بالتحقيق فيها، والأدلة التي يمكن أن تؤثر فعلياً في النتائج الرسمية للانتخابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى