
في خطوة جديدة تتعلق بسحوبات المودعين من المصارف اللبنانية، أصدر مصرف لبنان، اليوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني 2026، قرارين يقضيان برفع سقوف السحوبات الشهرية بالدولار الأميركي بموجب التعميمين رقم 158 و166، لتصبح 1200 دولار شهرياً للمستفيدين من التعميم 158، و600 دولار شهرياً للمستفيدين من التعميم 166، مع تحديد الجزء المتاح نقداً والجزء الذي يُستخدم عبر البطاقات المصرفية، على أن يبدأ تطبيق التعديلات اعتباراً من 1 كانون الأول 2026.
وفي التفاصيل، أصدر حاكم مصرف لبنان كريم سعيد القرار الوسيط رقم 13901، الذي عدّل بموجبه أحكام التعميم الأساسي رقم 158، رافعاً سقف السحوبات الشهرية من 1000 دولار إلى 1200 دولار، على أن يتوزع المبلغ بين 800 دولار يمكن قبضها نقداً أو تحويلها إلى الخارج أو استخدامها بواسطة البطاقات المصرفية، أو إيداعها في حساب جديد “Fresh Account”، و400 دولار تُستخدم حصراً بواسطة البطاقات المصرفية على أجهزة نقاط البيع (POS).
وبحسب القرار، فإن المبلغ المخصص للاستخدام عبر نقاط البيع يكون قابلاً للتعديل من قبل مصرف لبنان وفقاً لسياسته النقدية، فيما يرتفع سقف السحب السنوي خلال الدورة الحالية التي تنتهي في 30 حزيران 2027 إلى 14400 دولار، بدلاً من 12000 دولار.
وفي موازاة ذلك، أصدر مصرف لبنان القرار الوسيط رقم 13902، الذي عدّل بموجبه أحكام التعميم الأساسي رقم 166، رافعاً سقف السحوبات الشهرية من 500 دولار إلى 600 دولار، موزعة بين 400 دولار يمكن قبضها نقداً أو تحويلها إلى الخارج أو استخدامها بواسطة البطاقات المصرفية أو إيداعها في حساب جديد “Fresh Account”، و200 دولار تُستخدم حصراً عبر البطاقات المصرفية على أجهزة نقاط البيع (POS).
كما نصّ القرار على رفع سقف السحوبات السنوية في إطار التعميم 166 إلى 7200 دولار بدلاً من 6000 دولار، خلال الدورة الحالية التي تنتهي في 30 حزيران 2027، مع إبقاء المبلغ المخصص للاستخدام عبر نقاط البيع قابلاً للتعديل وفقاً للسياسة النقدية لمصرف لبنان.
وأكد القراران أن عمليات السحب تتم من دون ترتيب أي عمولة أو نفقة مباشرة أو غير مباشرة على أصحاب الحسابات، مع تحديد سقوف السحب السنوية وفق الأحكام المعدّلة لكل تعميم.
وفي ما يتعلق بموعد التنفيذ، نصّ القراران على بدء العمل بالتعديلات اعتباراً من 1 كانون الأول 2026، على أن تُطبّق الشروط الجديدة حتى 30 حزيران 2027، مع قابليتها للتعديل أو التجديد، فيما تبقى أحكام التعميمين الأساسيين سارية إلى حين تحرير جميع الأموال التي يمكن تحويلها إلى “الحساب الخاص المتفرع”.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الأزمة المصرفية التي يواجهها لبنان، وما تفرضه من قيود على وصول المودعين إلى أموالهم، حيث تشكّل التعميمات الصادرة عن مصرف لبنان إحدى الآليات المعتمدة لإتاحة سحوبات تدريجية بالدولار الأميركي.
وكان مصرف لبنان قد أشار، في حيثيات القرارين، إلى الظروف الاستثنائية التي يواجهها الاقتصاد اللبناني، وانكماش النشاط الاقتصادي وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية، فضلاً عن الحاجة إلى معالجة حقوق المودعين والحفاظ على الاستقرار المالي.
كما شدّد على ضرورة مراعاة متطلبات السيولة لدى المصارف، وضمان العدالة والإنصاف في التعامل مع المودعين، مع مواصلة تشجيع استخدام البطاقات المصرفية ووسائل الدفع غير النقدية، في انتظار المعالجة التشريعية الشاملة للأزمة المصرفية.




