سلايدات

إنذار دولي من مضيق هرمز… 125 هجوماً يهدّد الملاحة البحرية

في تطور يعكس حجم المخاطر التي تحاصر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حذّرت المنظمة البحرية الدولية من أن مضيق هرمز لا يزال غير آمن للملاحة، كاشفة عن تسجيل 125 هجوماً مؤكداً على السفن التجارية، أسفرت الحوادث المسجلة عن مقتل 24 بحاراً، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاء التحذير في أعقاب ضربات أميركية استهدفت مواقع إيرانية في المضيق، وسط قلق متزايد بشأن سلامة السفن والبحارة واستمرار اضطراب حركة الشحن البحري.

وفي حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية”، أكد متحدث باسم المنظمة البحرية الدولية أن مضيق هرمز “ليس آمناً حالياً للعبور”، مشدداً على أن عودة حركة الشحن إلى مستوياتها السابقة لاندلاع النزاع تتطلب خفض التصعيد ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع.

وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة قسم التواصل والاتصالات في المنظمة، ناتاشا براون، أن معالجة جذور الأزمة تتجاوز صلاحيات قطاع الشحن البحري والمنظمة نفسها، وتحتاج إلى إرادة سياسية وحلول تتيح احتواء التصعيد واستعادة الاستقرار.

وكشفت بيانات رسمية للمنظمة، حصل عليها الموقع، أن عدد الهجمات التي جرى التحقق منها ضد السفن التجارية في مضيق هرمز بلغ 125 هجوماً، بينها 34 هجوماً خلال تشرين الأول الماضي وحده، فيما أدت الحوادث المسجلة إلى مقتل 24 بحاراً.

ولم تقتصر التهديدات على مضيق هرمز، إذ سجلت المنظمة في البحر الأحمر 6 هجمات نفذها الحوثيون ضد سفن تجارية خلال عام 2026، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص.

أما في خليج عدن وغرب المحيط الهندي، فقد رُصدت 19 حالة مؤكدة من الهجمات أو محاولات القرصنة والسطو المسلح خلال العام الجاري، شملت 6 عمليات اختطاف للسفن، وأسفرت عن مقتل 5 أشخاص.

وفي مؤشر إضافي إلى استمرار المخاطر، أكدت المنظمة أن ناقلة النفط “M/T ASANA”، التي تحمل على متنها 22 بحاراً، لا تزال محتجزة لدى القراصنة.

وفي موازاة التهديدات الأمنية، برز خلاف بشأن مساعي إيران لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، إذ شددت المنظمة البحرية الدولية على أن المرور عبر المضيق يجب أن يبقى خالياً من أي رسوم أو تكاليف، وفقاً للقانون الدولي والاتفاقيات المعمول بها.

وأكدت براون أن مجلس المنظمة أعاد التشديد على ضرورة ضمان حق جميع السفن في المرور العابر من دون تمييز أو عراقيل، ضمن نظام فصل حركة المرور المعترف به دولياً، والذي اعتمدته المنظمة عام 1968.

كما أوضحت أن أي ترتيبات جديدة بين الدول المشاطئة للمضيق، أو مقترحات لتعديل أنظمة حركة السفن والملاحة، يجب أن تخضع لمراجعة جميع الدول الأعضاء في المنظمة، وفق الإجراءات الدولية المعتمدة، قبل إقرارها وتنفيذها.

وفي ما يتعلق بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب، حذّرت براون من أن مستوى التهديد لا يزال مرتفعاً، داعية مالكي السفن ومشغليها إلى إجراء تقييمات شاملة للمخاطر قبل العبور، والالتزام بأفضل الممارسات الإدارية والتشغيلية لضمان سلامة الملاحة.

وشددت المنظمة على أن البحارة يستحقون الحماية، وأن من الضروري توفير بيئة آمنة ومستقرة تتيح لهم أداء عملهم بعيداً عن التهديدات الأمنية.

وتضع هذه المعطيات سلامة الملاحة الدولية أمام تحديات متزايدة، في ظل استمرار التوتر العسكري في المنطقة، فيما يبقى خفض التصعيد والحلول السياسية، وفق المنظمة البحرية الدولية، المدخل الأساسي لإعادة الحركة الطبيعية إلى مضيق هرمز وتأمين الممرات البحرية المهددة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى