
أكثر من 700 رسالة تحمل مسحوقاً أبيض وتهديدات، استهدفت مسؤولين انتخابيين وأعضاء في الكونغرس وجهات أخرى في الولايات المتحدة… قضية بدأت خيوطها عام 2024، وعادت إلى الواجهة قبيل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، بعدما وجّهت السلطات الفيدرالية الأميركية اتهامات إلى رجل من ولاية أوكلاهوما، يُشتبه في وقوفه وراء حملة الرسائل التي أثارت استنفاراً أمنياً في عدد من الولايات.
وفي التفاصيل، كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، في وثيقة قضائية أُعلن عنها الثلاثاء، أن المحققين يعتقدون أن أكثر من 700 رسالة مرتبطة بالمرسل نفسه، موضحاً أن الفحوص التي أُجريت على المساحيق التي خضعت للتحليل أظهرت أنها مجرد خميرة أو دقيق، فيما لم تُستكمل بعد عمليات فحص جميع الرسائل.
وفي إطار التحقيقات، وجّهت السلطات اتهامين إلى روبن مارتن، يتعلقان بإرسال مواد توحي بوجود خطر وتوجيه تهديدات عبر البريد، بعدما أُلقي القبض عليه الاثنين، على أن يمثل، وفق التوقعات، أمام محكمة فيدرالية في أوكلاهوما سيتي الثلاثاء.
ولم تُظهر سجلات المحكمة الإلكترونية اسم محامٍ يتولى الدفاع عن مارتن، للتواصل معه بشأن الاتهامات الموجهة إليه.
وتأتي هذه التطورات بعدما أعلنت السلطات الفيدرالية، الشهر الماضي، فتح تحقيق بشأن رسائل تحتوي على “مواد مشبوهة” وصلت إلى مكاتب أعضاء في الكونغرس ومكاتب انتخابية في أنحاء الولايات المتحدة، داعيةً الجهات التي تتلقاها إلى التعامل معها باعتبارها مواد قد تشكل خطراً.
ولم تقتصر تداعيات هذه الرسائل على إثارة المخاوف، إذ تسببت خلال تشرين الأول بإخلاء مكاتب انتخابية في ولايتي لويزيانا وأوكلاهوما، فيما أعلنت ولايات أخرى، من أيداهو إلى فلوريدا، تلقي رسائل مماثلة أو اعتراضها من جانب هيئة البريد قبل وصولها إلى وجهاتها.
وفي إفادة خطية، أوضح عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي ديفيد كول أن الرسائل استهدفت مسؤولين انتخابيين وأعضاء في الكونغرس، إلى جانب جهات تعمل في استطلاعات الرأي ووسائل إعلام وأجهزة فيدرالية لإنفاذ القانون، ما يكشف اتساع نطاق الجهات التي شملتها حملة الإرسال.
وتعود بداية التحقيق إلى عام 2024، عندما أبلغ مسؤولون انتخابيون في ولايات أميركية مختلفة عن تلقي رسائل تحتوي على مسحوق أبيض، مرفقة بخطاب من 3 صفحات يتضمن إعلاناً للحرب.
وبحسب الوثائق القضائية، حملت الرسائل عنواناً لإعادتها باسم “جيش القضاء على الخونة في الولايات المتحدة”، مع تحديد موقع في تاكوما بارك بولاية ماريلاند.
كما تضمنت رسائل أُرسلت ضمن حملتي عامي 2024 و2026 تحذيرات للمستلمين من اعتقالات وشيكة بتهمة الخيانة العظمى “أو ما هو أسوأ”، وفق ما ورد في الوثائق القضائية.




