سلايدات

أصحاب المطاعم خائفون من الآتي.. هل تقع الكارثة؟

كتبت بولين فاضل في الأنباء الكويتية:
لا تؤشر حركة المطاعم والمقاهي في المناطق اللبنانية الواقعة في بقعة من مساحة البلد إلى «صحة» القطاع المطعمي وعافيته في المرحلة الراهنة، وليس صحيحا أن زحمة الرواد في هذه المؤسسات بالذات هي دليل على أن هذا القطاع «شغله ماشي» ولو أن البلد «مش ماشي» لكونه لم يخرج بعد إلى أجواء الاستقرار الثابت.

وإذا كانت المطاعم المقفلة في المناطق غير الآمنة أو تلك التي تشهد حركة خجولة في مناطق أخرى، تشكو من خسائر مادية مفتوحة، فإن المطاعم في منطقة المتن الشمالي ولاسيما في إنطلياس – النقاش – الضبية تعاني من ارتفاع الكلفة التشغيلية بحكم ارتفاع أسعار الطاقة والكهرباء، وهذا ما دفع أكثرها إلى اتخاذ القرار برفع الأسعار.

وفي هذا الإطار، حذر نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتسيري خالد نزهة في حديث إلى «الأنباء» الكويتية من «الواقع الصعب والخطير للقطاع المطعمي الذي يعيش تداعيات الحرب»، قائلا إن «الحركة في القطاع ومنذ اندلاع الحرب في لبنان تراجعت بنسبة تتراوح بين 85 و90 بالمئة، وإذا استمر الوضع على هذا النحو شهرا إضافيا، فإن الأمر يعد كارثة كبرى على أصحاب المطاعم».

وأضاف نزهة: «نحن نعيش كل يوم بيومه، ولكن استمرار الوضع على حاله، يعني أن هناك مطاعم ستقفل أو ستبدأ بصرف عدد من موظفيها. وقد بدأت مطاعم بدق ناقوس الخطر والسؤال البديهي: من أين تأتي بالمال لدفع رواتب الموظفين أو لدفع الإيجار وتأمين نفقاتها؟ بعد شهر، ينتهي موسم المدارس ويبدأ موسم الصيف، والهدنة الهشة تعني تلقائيا إلغاء المهرجانات وإرجاء الحفلات الكبرى وحفلات الأعراس، وإلغاء كل ذلك هو كارثة على السياحة التي يعتمد عليها البلد من ضمن ما يعتمد عليه لإدخال العملة الصعبة. في الوقت عينه، يكفي وقف الحرب بأسرع وقت لينهض القطاع المطعمي والسياحي وبسرعة من جديد ويستعيد عافيته بالرغم من كل خسائره، ويتحرك حينها المغتربون والسياح باتجاه لبنان».

وعن رفع أسعار لوائح الطعام في بعض المطاعم، عزا خالد نزهة السبب إلى «ارتفاع سعر المازوت وفاتورة الكهرباء وفواتير أخرى وأسعار المواد الغذائية المستوردة بنسبة كبيرة، ما جعل أصحاب بعض المطاعم يرفعون الأسعار للتمكن من دفع رواتب الموظفين لديهم، لاسيما أن أيا من المطاعم، لم يستغن حتى اليوم عن أي موظف».

الخوف من الآتي هو حال اللبنانيين جميعهم اليوم، أما أصحاب المطاعم على وجه خاص، فخائفون من استنفاد احتياطي الصمود وخسارة موسم الصيف، وفي هذه الحال تكون الواقعة قد وقعت لا فقط على قطاع المطاعم، وإنما على اقتصاد الوطن ككل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى