
يستمرّ الانقسام حول مشروع قانون العفو العام، بعد تأجيل جلسة اللجان النيابية المشتركة التي كانت مقررة اليوم، والتي كان يُفترض أن تُخصّص لمناقشة الصيغة النهائية للقانون تمهيداً لرفعها إلى الهيئة العامة، ما أعاد طرح علامات استفهام حول مسار المشروع، في وقت تتباين فيه المواقف النيابية بين مؤيد يراه مدخلاً للمعالجة، ومعارض يحذّر من تداعياته القانونية والسياسية.
وفي هذا السياق، يقول النائب محمد سليمان في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”: “نحن ماضون باقتراح قانون العفو، ونتابع هذا الملف بشكل مستمر، وقد تفاجأنا بتأخير جلسات اللجان المشتركة، لذلك نطرح تساؤلاتنا حول هذا التأخير وأسبابه”.
ويضيف سليمان: “نحن منفتحون، وهذا القانون قيد النقاش منذ أكثر من شهر، وما زلنا نتابعه ضمن الإطار نفسه وبكل إيجابية للوصول إلى صيغة قابلة للإقرار”.
وعن ما يُطرح حول وجود عقدة مرتبطة بالموقوفين الإسلاميين وإمكانية أن ينعكس ذلك على مسار القانون، يشدّد على أنّ “هذا الكلام غير دقيق، فالعفو العام يشمل الجميع دون استثناء، ولا يوجد اليوم أي تقسيم بين إسلاميين وغير إسلاميين، ولا يمكن حصره بفئة معينة، بل هو قانون يشمل الجميع ضمن معيار واحد، ويهدف أساساً إلى تحقيق العدالة ورفع الظلم عن كل من تنطبق عليه الشروط”.
ويشدّد على أن “الهدف الأساسي هو تحقيق عدالة حقيقية، وأن يُرفع الظلم، وأن تمر الأمور بالإطار الصحيح الذي يزيل كل العقبات التي قد تواجه إقرار هذا القانون”.
وعن موعد جلسة جديدة، يقول: “حتى الآن لا يوجد موعد محدد، ونحن ننتظر ما سيصدر عن رئاسة مجلس النواب، ونتأمل أن تُعقد جلسة قريباً لإعادة تحريك هذا الملف”.
ويختم سليمان: “نحن متمسكون بهذا القانون ونتابعه حتى النهاية، لأننا نعتبره ملفاً أساسياً يرتبط بالعدالة الاجتماعية والقانونية”، مؤكدّا على أنّ “الهدف من هذا الاقتراح هو الوصول إلى صيغة متوازنة تُنصف المستحقين وتراعي في الوقت نفسه الأطر القانونية المرعية الإجراء، بما يضمن تحقيق العدالة”.




