
كتب عوني الكعكي
يبدو أنّ نظام «ولاية الفقيه» الذي كان يفاخر بأنّه يسيطر على 4 عواصم عربية هي: بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء، لا يزال يظن أنّه يسيطر على هذه الأذرع، متناسياً أنّه فقد بغداد ودمشق وصنعاء، كما يقولون «نصف نصف»، أما المصيبة الكبرى فهي بيروت.. فبعد خسارة جنوب لبنان باحتلال حوالى 1000 كيلومتر، أي 10% من مساحة لبنان، وتهجير مليون ومائتي ألف لبناني، وتدمير 200 ألف منزل فيها «ڤيلات» وقصور وأبنية وأسواق ومستشفيات ومدارس وغيرها، واغتيال 3600 عنصر بعد حرب مساندة إيران بدون حساب 6000 قتلوا أو شوّهت أجسامهم خلال عملية الـ«بيجر».
كل هذه الخسائر في لبنان، ولا يزال نظام «الملاّلي» يهدّد بأنّه إذا اعتدي على لبنان فإنّ الصواريخ الإيرانية سوف تمطر إسرائيل… وفي الأمس تبيّـن أنّ صواريخ «قيصر عامر» لم تقتل حتى «قطة».. وهذا يؤكد أنّ نظام «الملاّلي» يقول أشياء ويفعل نقيضها.
اليوم، نظام «الملاّلي» يريد الإفراج عن أمواله المحجوزة، ومنها 25 مليار دولار في أميركا و100 مليار موزّعة في بلدان العالم بين قطر وغيرها من الدول…
الرئيس الامبراطور دونالد ترامب أعلن أكثر من مرّة أنّه لن يفرج عن الأموال الإيرانية إلاّ بشروط تعجيزية، لأنّ نظام «الملاّلي» لا يوثق به والمال بيد الحرس الثوري مصيبة، لأنّه يفتّش عن طريقة لصرف الأموال على شراء أسلحة ودعم ميليشيات كما كان يفعل في العراق مع «الحشد الشعبي» الى أنصار الله الأوفياء الى عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله العراقية ومنظمة بدر وغيرها.
أمّا الطامة الكبرى، فإنّ نظام «الملاّلي» كان يظن أنّ النظام السوري نظام قوي جداً لا يمكن إسقاطه.. وأنّه حليف قوي جداً لنظام «ولاية الفقيه»… والجدير ذكره أنّ مليارات الدولارات صُرفت في سوريا على شراء «ذمم» من أجل مشروع التشيّع.. كما فعلوا في «مقام السيدة زينب» والمناطق الفقيرة حيث دفعوا أموالاً لمواطنين سوريين فقراء من أجل التشيّع.. الى أن أصبحت سوريا في يوم من الأيام ملحقة بولاية نظام الفقيه.
وحين قرّر الامبراطور ترامب إسقاط النظام السوري، ساعد الرئيس أحمد الشرع الذي انتقل خلال أسبوع واحد من إدلب واحتل حلب وبعدها حماة وحمص ووصل خلال أسبوع الى دمشق حيث هرب الرئيس بشار الأسد وجماعته الى موسكو بواسطة طائرة روسية كانت تنتظره ليهرب، ومعه المليارات التي سرقها من سوريا وترك الخزينة فارغة.
وهكذا سقطت سوريا، وهرب الأسد ومعه الحرس الثوري الذي كانوا يحكمون سوريا، خلال أسبوع واحد فقط لا غير.
يبقى اليمن الذي لا يزال نظامه يعاني من الفقر والحاجة وإلى دعم مالي واقتصادي كبير، لأنّ الحروب أنهكت نظام الحوثيين حيث يطلق صاروخاً واحداً في كل مناسبة.
أخيراً… على نظام «الملاّلي» إذا كان يرغب في البقاء، أن يتمنى على الامبراطور ترامب مساعدته، لأنّه الشخص الوحيد الذي يمكن أن يبقيه في مكانه… وإلاّ فلا أحد يعلم ماذا سيحل بهذا النظام، وفي أي بقعة من العالم أو في الفضاء سيكون مقرّه الأخير.

