
جاء في الأنباء:
وهذا ما لفتت إليه مصادر سياسية عبر جريدة “الأنباء” الالكترونية بالقول إن ما يكشفه وليد جنبلاط في كل مرة عن خيوط المؤامرة التي تستهدف لبنان والمنطقة العربية وايران يحمل عنواناً واحداً هو تحقيق اسرائيل الكبرى، لأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المأزوم سياسياً وجد فرصة لتحقيق مشروعه التوسعي بقيام دولة اسرائيل من الفرات الى النيل. وقد ساعدته حرب “طوفان الأقصى” وحربا الإسناد الأولى والثانية على تحقيق ذلك من خلال تحريك العصب الصهيوني التلمودي في كل العالم، إنفاذاً لمقررات حكماء صهيون التي أقرت في مؤتمر بال في سويسرا في العام 1897 وقيل في حينه إن اسرائيل تخلت عنه. لكن ما يظهره نتنياهو من مغامرات توسعية يؤكد أن مشروع إسرائيل الكبرى ما زال قائماً، وهو ما يقلق جنبلاط الزعيم الرؤيوي.
وعن قول جنبلاط إنه لا يثق بالسياسة الأميركية المعتمدة في المنطقة، أكدت المصادر أن إنتقاد جنبلاط لهذه السياسة لا يختلف عليه إثنان، لأن ما يحصل في لبنان من دمار وخراب واحتلال وجرف للقرى الجنوبية يأتي بعلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأعربت المصادر عن خشيتها من أن تدمير المدن التاريخية كالنبطية وصور وبنت جبيل يهدف الى أمرين: تفريغ الجنوب من سكانه وخصوصاً المسيحيين منهم ودفعهم الى مغادرة المنطقة والتوجه الى الداخل وإبقاء الجنوب منطقة محروقة غير قابلة للحياة.
ووصفت المصادر مفاوضات واشنطن بين لبنان واسرائيل بأنّها “مضيعة للوقت”، في ظل استمرار الحرب ما يعني لا إنسحاب ولا إعمار ولا عودة للنازحين، متوقعة بقاء الوضع على ما هو عليه في لبنان ما لم يتم التوصل الى وقف شامل ونهائي لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وايران، لأن “حزب الله” لا يتلقى أوامره الا من ايران، وهو لا يرى نفسه ملزماً بنتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل الا بما يخدم مصلحتها.




