
أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في مستهل جلسة مجلس الوزراء، المضي في مسار التدقيق الجنائي في ملف بواخر إنتاج الطاقة الكهربائية، معتبرًا أن هذه الخطوة تندرج في إطار تعزيز الشفافية وملاحقة مكامن الهدر والفساد داخل مؤسسات الدولة.
وأشار سلام إلى أن الحكومة كانت قد أقرّت، منذ نحو شهر، الاعتماد اللازم الذي طلبته وزارة الطاقة والمياه لإعداد دفتر شروط يهدف إلى تكليف جهة متخصصة إجراء تدقيق جنائي في ملف بواخر إنتاج الطاقة الكهربائية، موضحًا أن هذا العمل أُنجز ووصل إلى مراحله النهائية.
وأوضح أن دفتر الشروط يتكوّن من جزأين، الأول عام يمكن استخدامه لإجراء تدقيق جنائي في أي وزارة، والثاني خاص بملف بواخر إنتاج الطاقة الكهربائية.
ودعا سلام الوزراء الذين تتوافر لديهم شبهات هدر في وزاراتهم إلى الاستفادة من دفتر الشروط، ولا سيما الجزء العام منه، في حال استدعت الحاجة إجراء تدقيق جنائي في ملفات مرتبطة بوزاراتهم.
واعتبر أن هذه الخطوة “مباركة”، معربًا عن أمله في أن تحذو وزارات أخرى هذا المنحى، تأكيدًا على مواصلة مسار الإصلاح، واحترامًا لمبدأ الشفافية، وملاحقة مواقع الهدر والفساد في الإدارات والوزارات.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار المطالبات بإخضاع ملفات الدولة الكبرى للتدقيق والمحاسبة، ولا سيما في قطاع الكهرباء الذي يُعد من أكثر الملفات كلفة على المالية العامة خلال العقود الماضية. ويشكّل ملف بواخر إنتاج الطاقة الكهربائية أحد أبرز الملفات التي أثارت جدلًا سياسيًا وماليًا واسعًا، نظرًا إلى كلفته وحجم الأسئلة المرتبطة بآليات التلزيم والعقود والنتائج التي ترتبت عليه، ما يجعل أي تدقيق جنائي فيه اختبارًا جديًا لقدرة الدولة على الانتقال من الشعارات الإصلاحية إلى المحاسبة العملية




