سلايدات

“عندما نرد سيعرفون”… إسرائيل تتوعّد الحزب بضربة محسوبة

بعد يوم على ما وصفته إسرائيل بأنه خرق لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله، لم تُحسم بعد طبيعة الرد أو توقيته، فيما تعمل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على إعداد مجموعة واسعة من الخيارات، مع الحرص في المرحلة الحالية على عدم إسقاط الإطار القائم أو إفشال تجربة “المناطق التجريبية” التي انطلقت قبل نحو أسبوع ونصف.

وبحسب تقرير للصحافي إليشا بن كيمون في موقع “واي نت” الإسرائيي، لم يصدر حتى الآن أي موقف علني عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو وزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الحادثة، في وقت تؤكد فيه مصادر أمنية أن إسرائيل سترد، لكن في التوقيت والطريقة اللذين تختارهما.

وقالت المصادر الأمنية: “سنرد على خرق حزب الله، وعندما يحدث ذلك سيعرفون. لا أحد يقف أمامنا ممسكًا بساعة توقيت لتحديد موعد الرد. التوقيت سيكون مناسبًا لنا، وسيكون هناك رد، ولدينا طرق عدة لتنفيذه”.

وأضافت أنه في حال انهيار الاتفاق، “فسنرد وفقًا لذلك”.

وكانت الحادثة، التي كشف عنها موقع “واي نت”، قد وقعت ليل الثلاثاء ـ الأربعاء في منطقة مرتفعات علي الطاهر، حيث تعمل قوات الفرقة 36 التابعة للجيش الإسرائيلي.

وخلال جولة للقوات ضمن نشاطها العملياتي، استهدفت مسيّرة مفخخة تابعة لحزب الله آلية هندسية، إلا أن الآلية كانت خالية من الجنود، ولم تسجل إصابات.

ووُصفت الحادثة بأنها الأخطر منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وأوضحت المصادر أن آلية أميركية قائمة تتولى فحص الحوادث والردود عليها، مشددة على أهمية أن يجري كل شيء بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وبحسب المصادر، فإن مراجعة خريطة التهديدات والعمليات التي يمكن تنفيذها في المنطقة تُظهر أن الجيش الإسرائيلي يمتلك هامشًا واسعًا من الخيارات.

وتشمل هذه الخيارات تنفيذ هجوم في بيروت أو بعلبك، وهو احتمال يبدو أقل ترجيحًا في المرحلة الحالية، أو تفجير بنى تحتية تابعة للحزب كان الجيش الإسرائيلي قد امتنع عن استهدافها سابقًا بسبب حساسية الوضع.

وفي موازاة البحث في الرد، تخضع تجربة “المناطق التجريبية”، التي انطلقت قبل نحو أسبوع ونصف، للتقييم خلال فترة تتراوح بين أسبوعين و3 أسابيع، على أن يُتخذ بعدها قرار بشأن توسيعها إلى مناطق إضافية أو وقفها.

وحتى الآن، يحاول الجيش اللبناني تنفيذ العمليات المطلوبة داخل قرى التجربة، إلا أنه لا يزال من الصعب تحديد ما إذا كان ينجح في مهمته أم لا.

وأكدت المصادر أنه في حال نجاح الجيش اللبناني، ستُوسّع التجربة لتشمل مناطق أخرى.

وفي الوقت نفسه، تتواصل العمليات على “الخط الأصفر” بصورة اعتيادية، حيث تواصل وحدات الهندسة والمشاة والمدرعات تفجير المواقع، وتمشيط المناطق، والعمل على تقليص قدرات حزب الله.

ويطمح الجيش الإسرائيلي، وفق التقرير، إلى أن تكون جميع الأراضي الواقعة شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان منزوعة السلاح، بطريقة أو بأخرى، عند انتهاء المسار.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، قد زار جنوب لبنان الأربعاء برفقة قائد المنطقة الشمالية الجنرال رافي ميلو، وقائد الفرقة 91 العميد يوفال غاز، وعدد من القادة الآخرين.

وقال زامير خلال الزيارة: “نحن مستعدون لأي تغير في الوضع، وجاهزون لمجموعة واسعة من السيناريوهات”.

كما تطرق إلى ما وصفه بالإنجازات العسكرية في إيران، قائلًا: “إذا طُلب منا، فسنعرف أيضًا كيف نعمّق هذه الإنجازات”.

ولم يتطرق زامير بصورة مباشرة إلى نية الرد على المسيّرة التي استهدفت الآلية الهندسية، إلا أن التقرير أشار إلى أن هذا الاحتمال يقف خلف حديثه عن الجاهزية للعودة سريعًا إلى القتال.

وبين التلويح برد لا يخضع لتوقيت معلن، والحرص على عدم إسقاط الاتفاق والتجربة القائمة، تبدو إسرائيل أمام معادلة دقيقة: توجيه رسالة عسكرية إلى الحزب، من دون دفع المسار القائم في جنوب لبنان إلى انهيار شامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى