سلايدات

الإمارات تفتح الباب… فهل يبدأ إنعاش الاقتصاد اللبناني؟

بعد سنوات من الغياب، عاد السائح الإماراتي إلى واجهة المشهد اللبناني مع قرار دولة الإمارات السماح لمواطنيها بالسفر إلى لبنان اعتباراً من 29 حزيران 2026، في خطوة وُصفت بأنها رسالة ثقة قبل أن تكون مجرد قرار سفر. وبين الترحيب الرسمي والتفاؤل في الأوساط السياحية.

وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان، أن “القطاع السياحي كان يشكّل في عامي 2010 و2011 نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي، وكان الزوار الخليجيون، وفي مقدمهم الإماراتيون، يشكلون المحرك الأساسي لهذا القطاع”.

وأشار إلى أن “قرار الإمارات يحمل أهمية كبيرة، ومن شأنه أن يساهم في إعادة ضخ الحياة في الموسم السياحي، ولا سيما في قطاعي الفنادق والمطاعم، في حال جاءت أعداد الوافدين بالمستوى المأمول”.

لكن أبو سليمان شدد على أن القرار الإماراتي، على أهميته، لا يكفي وحده لإعادة إنعاش الاقتصاد اللبناني، موضحاً أن “لبنان يحتاج إلى عودة خليجية شاملة، لأن السائح الخليجي يشكل الركيزة الأساسية للسياحة اللبنانية، وقد أثبت عبر السنوات أنه الأكثر إنفاقاً والأطول إقامة، ما ينعكس مباشرة على مختلف القطاعات الاقتصادية”.

وأضاف: “هذه الخطوة تشكل رسالة ثقة مهمة، لكنها تبقى بداية لمسار يحتاج إلى استكماله بقرارات مماثلة من بقية دول الخليج، لأن الانتعاش الحقيقي لا يتحقق إلا بعودة السياحة الخليجية بشكل واسع”.

ولفت إلى أن “المفتاح الأساسي لإنجاح الموسم السياحي لا يقتصر على رفع قيود السفر، بل يرتبط أيضاً بتوفير الاستقرار الأمني والسياسي، إلى جانب تأمين بيئة حاضنة للسياح، وتحسين البنى التحتية والخدمات، بما يمنح الزائر تجربة مريحة تشجعه على العودة مجدداً”.

ويأتي القرار الإماراتي في توقيت بالغ الأهمية، مع دخول لبنان ذروة الموسم الصيفي، حيث تعقد المؤسسات السياحية آمالاً كبيرة على استعادة جزء من الحركة التي افتقدتها خلال السنوات الأخيرة. وبينما يمثل فتح الباب أمام السياح الإماراتيين دفعة معنوية واقتصادية، يبقى الرهان الأكبر على اتساع هذه الخطوة لتشمل دولاً خليجية أخرى، بما يعيد للبنان مكانته كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، ويمنح اقتصاده فرصة حقيقية لالتقاط أنفاسه خلال موسم الصيف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى