
تحولت رحلة غير مرخصة للسباحة في أحد أنهر الجولان إلى قضية انضباطية داخل الجيش الإسرائيلي، بعدما غادر 11 جنديًا من سلاح المدرعات قاعدتهم من دون إذن، وشرب اثنان منهم الكحول، فيما أُصيب جندي خلال القفز إلى المياه، قبل أن يحاول المشاركون إخفاء ملابسات الحادثة عن قادتهم.
وبحسب تقرير للصحافية كرميلا منشيه في هيئة البث الإسرائيلية “كان”، خرج 11 جنديًا من الكتيبة 77 في سلاح المدرعات، من قاعدتهم في الجولان من دون الحصول على إذن، وتوجهوا إلى نهر جلبون وشلال قريب للسباحة.
وأفاد التقرير بأن اثنين من الجنود اعترفا بشرب الكحول خلال الرحلة، في حين أُصيب جندي آخر بجروح طفيفة أثناء دخوله إلى النهر، بعدما قفز إلى المياه.
وعلى الرغم من محاولة الجنود إخفاء تفاصيل الواقعة عن قادتهم، كُشفت ملابساتها لاحقًا خلال التحقيق الذي أُجري عقب إصابة الجندي، ليُحال جميع المشاركين إلى محاكمة انضباطية، ويُحكم على بعضهم بالسجن العسكري لمدة 14 يومًا.
ووفق مصادر في الجيش الإسرائيلي، قفز عدد من الجنود إلى المياه أثناء وجودهم في النهر، ما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح طفيفة.
وتلقى الجندي المصاب العلاج الطبي قبل أن يعود إلى نشاطه، إلا أن التحقيق الذي فُتح على خلفية إصابته كشف أن الجنود لم يطلعوا قادتهم على الظروف الحقيقية للحادثة.
وأوضحت المصادر أن التحقيق أظهر أن الإصابة وقعت خلال خروج الجنود من القاعدة من دون تصريح، كما تبيّن أن أحد المشاركين كان يحمل زجاجة كحول.
وينظر الجيش الإسرائيلي إلى الحادثة بخطورة، ليس بسبب مغادرة القاعدة من دون إذن فحسب، بل أيضًا نتيجة محاولة إخفاء ظروف إصابة الجندي وعدم تقديم رواية صحيحة للقادة.
وقال مصدر عسكري: “إلى جانب خطورة الخروج من القاعدة من دون إذن، تكمن جسامة الحادثة أيضًا في محاولة إخفاء ظروف الإصابة”.
وأضاف: “يعمل الجيش الإسرائيلي على تعزيز أسس الانضباط والمسؤولية الشخصية والصدقية والإبلاغ، وهي قيم تشكل أساس عمل أي جيش مقاتل”.
وتابع: “يُتوقع من كل جندي أن يتصرف بمسؤولية، وأن يقول الحقيقة لقادته، وأن يعمل وفقًا للأوامر وقيم الجيش الإسرائيلي”.
في المقابل، اعترض أهالي الجنود على العقوبات التي فُرضت على أبنائهم، معتبرين أنها لا تتناسب مع حجم المخالفة.
وقال الأهالي إن النهر يقع بالقرب الشديد من القاعدة، وإن جنودًا اعتادوا التوجه إليه في السابق خلال أيام السبت.
كما أشاروا إلى أن جنديين فقط اعترفا بشرب الكحول، معتبرين أن معاقبة جميع المشاركين بالسجن العسكري إجراء غير متناسب.
وبين مخالفة الأوامر ومحاولة إخفاء حقيقة الإصابة، لم تعد الحادثة بالنسبة إلى قيادة الجيش الإسرائيلي مجرد رحلة سباحة غير مرخصة، بل اختبارًا للانضباط والصدقية داخل وحدة عسكرية عاملة في الجولان.




