سلايدات

الكنيست إلى الحلّ… نتنياهو يشعل معركة “الأمن أولًا”

تدخل إسرائيل خلال الأيام المقبلة رسميًا مرحلة الانتخابات، مع اقتراب حلّ الكنيست الـ25، فيما يستعد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لإدارة حملة انتخابية تقوم أساسًا على الملف الأمني، مستفيدًا من تفوقه الواضح في استطلاعات الرأي بهذا المجال، في مقابل صعوبة متوقعة في مواجهة الملفات المدنية، وفي مقدمها غلاء المعيشة والتعليم.

وبحسب حلقة من بودكاست الأخبار اليومي “العنوان” التابع لموقع “واينت” الإسرائيلي، قدّمتها شارون كيدون وشاركت فيها المراسلة السياسية موران أزولاي، فإن الأيام الحالية تشهد ما وصفته الأخيرة بمرحلة «تنظيف الطاولة» قبيل حلّ الكنيست والدخول في المعركة الانتخابية.

وقالت أزولاي: «نحن في أيام تنظيف الطاولة. عادة ما نرى نوعًا مختلفًا من تنظيف الطاولة، حيث تُستكمل تشريعات تتعلق بقضايا ملحّة في حياة المواطنين، لكننا نرى هنا تركيزًا على تماسك الكتلة وعلى قضايا أكثر فئوية، مثل احتياجات الحريديم».

وأضافت أن نتنياهو «يراهن على ذاكرة الجمهور القصيرة خلال الانتخابات، وعلى قدرته على التأثير في جدول الأعمال وتغييره خلال الحملة»، موضحة أن تحويل الاهتمام إلى قضايا وموضوعات أخرى يشكل جزءًا أساسيًا من رهانه الانتخابي.

وتابعت: «أثبت خلال هذه الولاية أنه مستعد للذهاب إلى أبعد مدى ممكن من أجل الكتلة، وخصوصًا من أجل الحريديم. هو يرى فيهم الشركاء الأكثر وفاءً، فهم يسيرون معه منذ سنوات طويلة، ولذلك فإن إصراره على الحفاظ على الكتلة يهدف إلى المضي بها نحو الانتخابات».

وفي ما يتعلق بالخصم الذي يُتوقع أن يضعه نتنياهو في صلب حملته، رجّحت أزولاي أن يركز رئيس الحكومة الإسرائيلية على غادي آيزنكوت، باعتباره المرشح الأقوى داخل المعسكر المقابل، وأن يعمل على تقديمه أمام الجمهور بوصفه رجلًا من اليسار.

وقالت: «أعتقد أن نتنياهو سيحاول التركيز على المرشح الأقوى، وهو غادي آيزنكوت، وتحويله إلى رجل يسار. هو لا يحتاج إلى إقناع الجمهور بأنه يميني، فهذه هي الصورة التي يحملها عنه الجمهور، وهذا ما تظهره الاستطلاعات».

وأضافت أن نتنياهو لن يعتمد في مواجهة آيزنكوت على الأسلوب نفسه الذي استخدمه سابقًا ضد بيني غانتس، موضحة: «لن ينشغل بمسائل الشخصية والكاريزما كما فعل خلال حملته ضد بيني غانتس. مع آيزنكوت سنرى خطًا مختلفًا، لأن نتنياهو يدرك أن تصويره كرجل يسار هو ما قد يعيد الجمهور إلى معسكره».

وبحسب أزولاي، تُظهر استطلاعات الرأي التي يجريها نتنياهو وأحزاب أخرى تفوقًا واضحًا لرئيس الحكومة الإسرائيلية في كل ما يتعلق بالخطاب الأمني.

وقالت: «لا يزال يُنظر إليه بوصفه السيد أمن، رغم كل النتائج على الأرض. وهو يحصل على أعلى الأرقام في كل ما يتعلق بمعالجة الملف الأمني، وسنراه يحافظ على هذا الخط».

وأشارت إلى أن الحديث عن التهديدات والنتائج والعمليات سيبقى المساحة الأكثر راحة لنتنياهو خلال الحملة، وقد يدفعه ذلك إلى الغوص أكثر في هذا المسار، في حين سيكون أقل ارتياحًا عند الانتقال إلى الملفات الاقتصادية والاجتماعية.

وأضافت: «سيكون من الأقل راحة له الحديث عن الاقتصاد والتعليم وغلاء المعيشة وعن الحياة نفسها. سنراه يحاول تحويل النقاش نحو القضايا الأمنية، فهذا هو الاتجاه الذي يريد أن يأخذ إليه المعركة في مواجهة ما يعتبره معسكر اليسار».

وفي موازاة استعدادات نتنياهو، تشهد كتلة اليسار والوسط توترات داخلية أيضًا، ما يجعل المعركة المقبلة مفتوحة على سباقين متوازيين: الأول على هوية من يقود المعسكر المعارض، والثاني على قدرة نتنياهو على إبقاء الأمن في صدارة النقاش وإبعاد الحملة عن الملفات المدنية التي تشكل نقطة ضعفه الأبرز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى