
على وقع الاستعدادات لانطلاق الجلسة التشريعية المسائية عند السادسة مساءً، تكثفت الاتصالات السياسية في مجلس النواب بهدف التوصل إلى الصيغة النهائية لقانون العفو، وسط مساعٍ لتذليل العقبات التي لا تزال تعترض طريق إقراره.
وفي هذا الإطار، عُقد لقاء جمع عدداً من النواب السنّة مع نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب والنائب علي حسن خليل، حيث تركز البحث على النقاط العالقة في مشروع القانون، ومحاولة الوصول إلى صيغة توافقية تحظى بأوسع تأييد نيابي ممكن قبل طرحه على الهيئة العامة.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل حساسية الملف وتشعباته، إذ يُعد قانون العفو من القوانين التي لطالما أثارت نقاشاً واسعاً بين من يعتبره مدخلاً لمعالجة أوضاع عدد كبير من الموقوفين والمحكومين، خصوصاً في القضايا التي طال أمدها، وبين من يدعو إلى ضمان عدم شمول العفو للجرائم الخطيرة، لا سيما بعض الموقوفين الإسلاميين، ومن بينهم الشيخ أحمد الأسير.
وتتركز المفاوضات الأخيرة على ضبط المعايير التي سيُبنى عليها القانون، وتحديد الفئات المستفيدة منه، إضافة إلى معالجة الهواجس المرتبطة بالعدالة وحقوق المتضررين، في محاولة لإنتاج نص يحافظ على التوازن بين الاعتبارات الإنسانية والقانونية والسياسية على حد سواء.
وتتجه أنظار المتابعين إلى قاعة المجلس النيابي عند السادسة مساءً، حيث سيكون اختبار التوافق السياسي حاضراً، لا سيما أن الخلاف حول هذا الملف أدى في المرة الماضية إلى تعطيل الجلسة التشريعية.




